الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩٣ - كتاب الحدود
ذلك، ثبت أنه إجماع.
مسألة ٣٦: إذا استكره امرأة على الزنا
فلا حد عليها بلا خلاف، و عليه الحد، و لا مهر لها. و به قال أبو حنيفة [١].
و قال الشافعي: لها مهر مثلها [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣]. و أيضا أن الأصل براءة الذمة فمن شغلها فعليه الدلالة.
و روى الحجاج بن ارطاة، عن عبد الجبار بن وائل بن حجر [٤]، عن أبيه:
أن امرأة استكرهت على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فدرأ النبي (عليه السلام) عنها الحد، و حد الذي أصابها [٥]. و لم ينقل أنه جعل لها مهرا، فلو كان واجبا أوجبه لها.
و روي عن النبي (عليه السلام): أنه نهى عن مهر البغي [٦].
و روي: البغاء.
[١] المبسوط ٩: ٥٣، و المغني لابن قدامة ٨: ٩٨، و الشرح الكبير ٨: ٩٩.
[٢] الام ٦: ١٥٥، و مختصر المزني: ٢٦١، و السراج الوهاج: ٣٩٢ و ٣٩٣، و مغني المحتاج ٣: ٢٣٣، و المبسوط ٩: ٥٣، و المغني لابن قدامة ٨: ٩٨، و الشرح الكبير ٨: ٩٩.
[٣] الكافي ٧: ١٩٦ حديث ١، و التهذيب ١٠: ١٨ حديث ٥١- ٥٤.
[٤] عبد الجبار بن وائل بن حجر الحضرمي الكوفي، أبو محمد. روى عن أبيه و أخيه علقمة أو عن مولى لهم و عن أهل بيته و عنه ابنه سعيد و الحسن بن عبد الله النخعي و حجاج بن أرطاة و غيرهم. مات سنة اثنتي عشرة و مائة (١١٢). تهذيب التهذيب ٦: ١٠٥.
[٥] السنن الكبرى ٨: ٢٣٥.
[٦] مسند أحمد بن حنبل ١: ٢٣٥ و ٣٥٦، و السنن الكبرى ٦: ٦، و مجمع الزوائد ٤: ٨٧. و قد ورد أيضا بألفاظ أخرى منها: نهى عن ثمن الكلب و مهر البغي. فلاحظ.