الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٥ - كتاب الحدود
مسألة ٢٧ [ثبوت الإحصان في الكامل دون الناقص]
إذا كان الزانيان كاملين، بأن يكونا حرين، بالغين، عاقلين فقد احصنا، و ان كانا ناقصين بأن يفقد الشرائط فيهما لم يحصنا بلا خلاف، و ان كان أحدهما كاملا و الآخر ناقصا، فأن كان النقص بالرق فالكامل قد أحصن دون الناقص، و إن كان بالصغر لا يثبت فيهما الإحصان. و به قال أبو حنيفة [١].
و قال مالك: إن كان النقص رقا لم يثبت الإحصان لأحدهما، و إن كان صغرا أحصن الكامل [٢].
و قال الشافعي: إن كان النقص بالرق فالكامل قد أحصن دون الناقص بلا خلاف على مذاهبهم، و ان كان النقص بالصغر ففيه قولان:
قال في الأم: الكامل محصن.
و قال في الإملاء: لا يثبت الإحصان لأحدهما، و المذهب الأول [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤]، و أيضا الأصل براءة الذمة، و ثبوت الإحصان و إيجاب الرجم على ما قالوه يحتاج إلى دليل.
مسألة ٢٨ [ما يجب على المحكوم بالرجم قبل الرجم]
من وجب عليه الرجم يؤمر بالاغتسال أولا و التكفين، ثم يرجم و يدفن بعد ذلك، بعد أن يصلى عليه، و لا يغسل بعد قتله.
و قال جميع الفقهاء: انه يغسل بعد قتله و يصلى عليه [٥].
[١] المبسوط ٩: ٤١، و حلية العلماء ٨: ١٠.
[٢] أسهل المدارك ٣: ١٦٣.
[٣] كفاية الأخيار ٢: ١١١، و حلية العلماء ٨: ٩، و الوجيز ٢: ١٦٧، و المغني لابن قدامة ١٠: ١٢٥.
[٤] الكافي ٧: ١٧٨ حديث ١ و ص ١٨٠ حديث ١، و التهذيب ١٠: ١١ حديث ٢٦، و الاستبصار ٤:
٢٠٤ حديث ٧٦٣.
[٥] الام ٦: ١٥٤، و الوجيز ٢: ١٧٠، و المغني لابن قدامة ١٠: ١٢٩، و الشرح الكبير ١٠: ١٥٩، و الهداية ٤: ١٢٥، و شرح فتح القدير ٤: ١٢٥، و اللباب ٣: ٧٦، و حاشية رد المحتار ٤: ١٢، و تبيين الحقائق ٤: ١٦٨، و أسهل المدارك ٣: ١٦٣.