الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٤ - كتاب الحدود
العلم بتحريم الوطء عليه، لزمه الحد على كل حال.
و قال الشافعي: لزمه الحد في أحد القولين و أصحهما، و القول الآخر لا حد عليه. و به قال أبو حنيفة [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢]، فإن قيل: هذا وطء صادف ملكا، فكان شبهة. قلنا: لا نسلم ذلك، لأنه متى ملكها انعتقت في الحال، و لم يستقر حتى يطأها بعد ذلك في الملك.
مسألة ٢٦: إذا استأجر امرأة للوطء، فوطأها، لزمه الحد.
و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة لا حد عليه [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥].
و أيضا قوله تعالى «إِلّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ» [٦] و هذه ليست واحدة منهما.
[١] حلية العلماء ٨: ٣٠، و المجموع ٢٠: ٢٠، و المغني لابن قدامة ١٠: ١٥١، و الشرح الكبير ١٠:
١٨٠، و الوجيز ٢: ١٦٨.
[٢] انظر الكافي ٧: ١٩٠، و الفقيه ٤: ٣٠ حديث ٨١- ٨٣، و التهذيب ١٠: ٢٣ حديث ٦٨- ٧١، و الاستبصار ٤: ٢٠٨.
[٣] الوجيز ٢: ١٦٩، و المجموع ٢٠: ٢٠ و ٢٥، و السراج الوهاج: ٥٢٢، و مغني المحتاج ٤: ١٤٦، و حلية العلماء ٨: ١٥، و المبسوط ٩: ٥٨، و تبيين الحقائق ٣: ١٨٤.
[٤] المبسوط ٩: ٥٨، و تبيين الحقائق ٣: ١٨٤، و حاشية رد المحتار ٤: ٢٩، و المجموع ٢٠: ٢٥، و حلية العلماء ٨: ١٥، و المغني لابن قدامة ١٠: ١٨٧، و الشرح الكبير ١٠: ١٨٣، و المحلى ١١: ٢٥٠، و بداية المجتهد ٢: ٤٢٥.
[٥] لم أقف على هذه الأخبار في مصادرنا المتوفرة و بهذا التفصيل، نعم انه مع العلم بحرمته يكون زنا، و أخبار حد الزنى شاملة له.
[٦] المؤمنون: ٦.