الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦١ - كتاب المرتد
و الثاني: يسترق، لأنه كافر بين كافرين، كالكافر الأصلي و لا فرق عنده بين أن يكونوا في دار الإسلام أو في دار الحرب [١].
و قال أبو حنيفة: إن كانوا في دار الإسلام لا يسترقون، و ان لحقوا بدار الكفر جاز استرقاقهم [٢].
دليلنا: كل ظاهر دل على جواز استرقاق ذراري الكفار من ظاهر كتاب أو خبر عن النبي (صلى الله عليه و آله)، لأنها على العموم، و من خصها فعليه الدلالة.
مسألة ١٢ [حكم أموال الذمي و المعاهد و ذريتهما إذا لحقا بدار الحرب]
إذا نقض الذمي أو المعاهد الذمة أو العهد، و لحق بدار الحرب، و خلف أموالا و ذرية عندنا، فأمانه في ذريته و ماله باق بلا خلاف، فان مات ورثه ورثته من أهل الحرب، و ورثته من أهل الذمة في دار الإسلام.
و قال الشافعي: ميراثه لورثته من دار الحرب دون ورثته من أهل الذمة في بلد الإسلام، لأنه لا توارث بين الحربي و الذمي [٣].
دليلنا: كل ظاهر يدل على ميراث الوالد و الولد و الزوج و الزوجة فعمومها يتناول هذا الموضع.
مسألة ١٣ [لا أمان في مال الحربي]
ما يخص الحربي من ماله على مذهبنا، أو جميعه على مذهب الشافعي، فإنه يزول عنه أمانه.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما: مثل ما قلناه، و الثاني: أن أمانه باق [٤].
[١] المجموع ١٩: ٢٣٨، و حلية العلماء ٧: ٦٣٠.
[٢] بدائع الصنائع ٧: ١٣٩ و ١٤٠، و تبيين الحقائق ٣: ٢٩١ و ٢٩٢، و حلية العلماء ٧: ٦٣٠، و المغني لابن قدامة ١٠: ٨٩، و الشرح الكبير ١٠: ١٠٣، و الهداية ٤: ٤٠٣، و شرح فتح القدير ٤: ٤٠٣.
[٣] الوجيز ١: ٢٦٦ و ٢: ١٩٦، و السراج الوهاج: ٣٢٩، و مغني المحتاج ٣: ٢٥.
[٤] الوجيز ٢: ١٩٦.