الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٠ - كتاب الباغي
دليلنا: قوله تعالى «فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللّهِ» [١] و هؤلاء ما فاؤا إلى أمر الله.
و لا ينافي ذلك ما روي أن عليا (عليه السلام) يوم الجمل نادى: أن لا يتبع مدبرهم [٢] لأن أهل الجمل لم يكن لهم فئة يرجعون إليها.
و على ما قلناه إجماع الفرقة، و أخبارهم [٣] واردة به.
مسألة ٥: من سب الامام العادل وجب قتله.
و قال الشافعي يجب تعزيره. و به قال جميع الفقهاء [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥]، و أيضا قول النبي (عليه السلام): من سب عليا فقد سبني و من سبني فقد سب الله [٦] و من سب الله و سب نبيه فقد كفر، و يجب قتله.
مسألة ٦: إذا وقع أسير من أهل البغي من المقاتلة،
كان للإمام حبسه، و لم يكن له قتله. و به قال الشافعي [٧].
[١] الحجرات: ٩.
[٢] السنن الكبرى ٨: ١٨١، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٤٠٢، و المحلى ١١: ١٠١، و نصب الراية ٣: ٤٦٣، و الدراية ٢: ١٣٨ و ١٣٩، و تلخيص الحبير ٤: ٤٨.
[٣] الكافي ٥: ٣٢ حديث ٢، و التهذيب ٦: ١٤٤ حديث ٢٤٦.
[٤] الشرح الكبير ١٠: ٦٨، و المجموع ١٩: ٢١٦ و ٢٢٠، و حلية العلماء ٧: ٦٢١، و أسهل المدارك ٣:
١٥٩.
[٥] الكافي ٧: ٢٦٩ حديث ٤٣ و ٤٤، و علل الشرائع ٢: ٦٠١ حديث ٥٩، و التهذيب ١٠: ٨٦ حديث ١٠٠ و ١٠١.
[٦] مسند أحمد بن حنبل ٦: ٣٢٣، و المستدرك للحاكم ٣: ١٢١، و أمالي الصدوق: ٦٠، و المناقب للخوارزمي: ٨٢، و كنز العمال ١١: ٦٠٢ حديث ٣٢٩٠٣.
[٧] الام ٤: ٢١٩، و مختصر المزني: ٢٥٧، و الوجيز ٢: ١٦٥، و السراج الوهاج: ٥١٧، و مغني المحتاج ٤: ١٢٧، و المجموع ١٩: ٢٠٥ و ٢٠٦، و حلية العلماء ٧: ٦١٧، و كفاية الأخيار ٢: ١٢٣، و المحلى ١١: ١٠٠.