الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٦ - كتاب الباغي
حرب علي مثل ذلك. و قوله (عليه السلام): (اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله) [١] صريح بذلك لأن المعاداة من الله لا تكون إلا للكفار دون المؤمنين.
مسألة ٢: إذا أتلف الباغي على العادل نفسا أو مالا
و الحرب قائمة، كان عليه الضمان في المال، و القود في النفس. و به قال مالك [٢].
و قال الشافعي إن أتلف مالا فعلى قولين، أحدهما: يضمن. و الآخر: لا يضمن.
و ان كان قتلا يوجب القود فعلى طريقين، منهم من قال لا قود، قولا واحدا، و الدية على قولين، لأن القصاص قد سقط بالشبهة، و المال لا يسقط، و من أصحابه من قال القود على قولين مثل المال، و الصحيح عندهم انه لا قود عليه [٣] و به قال أبو حنيفة [٤].
و ان كان المتلف عادلا فلا ضمان عليه بلا خلاف.
دليلنا: قوله تعالى «وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ» [٥].
[١] معاني الأخبار: ٦٧- ٦٨ حديث ٨، و عيون اخبار الرضا ٢: ٤٨ حديث ١٨٣، و أمالي الشيخ الطوسي ١: ٣٥٣، و بشارة المصطفى: ١٢٥، و المناقب للخوارزمي: ٩٤ و ١١٥، و المناقب لابن المغازلي: ١٨.
[٢] المجموع ١٩: ٢١٠، و شرح فتح القدير ٤: ٤١٤.
[٣] الام ٤: ٢١٤، و مختصر المزني: ٢٥٥، و المجموع ١٩: ٢١٠، و السراج الوهاج: ٥١٦، و مغني المحتاج ٤: ١٢٥، و الوجيز ٢: ١٦٤ و ١٦٥، و المحلى ١١: ١٠٥، و المغني لابن قدامة ١٠: ٥٨، و الشرح الكبير ١٠: ٦٠، و أحكام القرآن لابن العربي ٤: ١٧١٠، و الجامع لأحكام القرآن ١٦: ٣٢٠، و شرح فتح القدير ٤: ٤١٤، و بدائع الصنائع ٧: ١٤١، و سبل السلام ٣: ١٢٣٤.
[٤] المبسوط ١٠: ١٢٧، و بدائع الصنائع ٧: ١٤١، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٤: ٤١٤، و شرح فتح القدير ٤: ٤١٤، و تبيين الحقائق ٣: ٢٩٦، و المحلى ١١: ١٠٥، و المغني لابن قدامة ١٠: ٥٨، و الشرح الكبير ١٠: ٦٠، و المجموع ١٩: ٢١٠.
[٥] البقرة: ١٧٩.