الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٥ - كتاب الباغي
كتاب الباغي
مسألة ١ [الباغي معناه و حكمه]
الباغي: من خرج على إمام عادل، و قاتله، و منع تسليم الحق اليه، و هو اسم ذم. و في أصحابنا من يقول: انه كافر [١]. و وافقنا على أنه اسم ذم جماعة من العلماء المعتزلة بأسرهم، و يسمونهم فساقا، و كذلك جماعة من أصحاب أبي حنيفة و الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: هم فساق على وجه التدين [٣].
و قال أصحاب الشافعي ليس باسم ذم عند الشافعي، بل هو اسم من اجتهد فأخطأ، بمنزلة من خالف من الفقهاء في بعض مسائل الاجتهاد [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥] و أيضا قوله (عليه السلام): حربك يا علي حربي و سلمك سلمي [٦] و حرب النبي (عليه السلام) كفر، فيجب أن يكون
[١] لم أقف على هذا القول في المصادر المتوفرة، و قد حكاه العلامة الحلي (قدس سره) عن الخلاف من دون تعليق. انظر المختلف (كتاب الجهاد) ص ١٥٦ الفصل السابع في أحكام البغاة.
[٢] المبسوط ١٠: ١٣٠، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٤٠٣، و شرح فتح القدير ٤: ٤١٦، و الام ٤:
٢١٤، و كفاية الأخيار ٢: ١٢٢، و المجموع ١٩: ٢١٤، و المغني لابن قدامة ١٠: ٦٥، و الشرح الكبير ١٠: ٦٢، و السنن الكبرى ٨: ١٧٢، و نيل الأوطار ٧: ٣٥٦.
[٣] المغني لابن قدامة ١٠: ٦٥، و الشرح الكبير ١٠: ٦٢.
[٤] انظر المجموع ١٩: ٢١٤.
[٥] التهذيب ٦: ١٤٤ انظر أحاديث الباب.
[٦] أمالي الشيخ الصدوق: ٥٩، و المناقب للخوارزمي: ١٣٠، و المناقب لابن المغازلي: ٥٠ حديث ٧٣.