الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٧ - كتاب كفارة القتل
و له قول آخر أن القول قول الولي مع يمينه [١].
دليلنا: أن الأصل براءة ذمة الجاني، و شغلها يحتاج إلى دليل.
فان قالوا الأصل كونه حيا، و زواله يحتاج الى دليل.
قلنا: الأصل براءة الذمة و تقابلا و سقطا.
مسألة ١٤: السحر له حقيقة،
و يصح منه أن يعقد، و يرقى، و يسحر فيقتل، و يمرض، و يكوع [٢] الأيدي و يفرق بين الرجل و زوجته، و يتفق له أن يسحر بالعراق رجلا بخراسان فيقتله عند أكثر أهل العلم أبي حنيفة و أصحابه، و مالك، و الشافعي [٣].
و قال أبو جعفر الأسترآبادي [٤] من أصحاب الشافعي: لا حقيقة له، و انما هو تخييل و شعبذة، و به قال المغربي [٥] من أهل الظاهر [٦].
[١] المجموع ١٩: ١٧٠، و حلية العلماء ٧: ٦٠٦.
[٢] الكوع بالتحريك: ان تعوج اليد من قبل الكوع، و هو رأس اليد مما يلي الإبهام. النهاية ٤: ٢٠٩ (مادة كوع).
[٣] أحكامه القرآن للجصاص ٣: ٤٧٨، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٤: ٤٠٨، و الموطأ ٢:
٨٧١ حديث ١٤، و الجامع لأحكام القرآن ٢: ٤٤ و ٤٦، و فتح الباري ١٠: ٢٢٢، و عمدة القاري ٢١: ٢٧٧، و أسهل المدارك ٣: ١٥٨، و المغني لابن قدامة ١٠: ١٠٤، و الشرح الكبير ١٠: ١١٠، و حلية العلماء ٧: ٦٣٢، و المجموع ١٩: ٢٤٠، و نيل الأوطار ٧: ٣٦٤.
[٤] أبو جعفر أحمد بن محمد الاسترآباذي، من أصحاب ابن سريج المتوفى سنة (٣٠٦) ه. و من كبار الفقهاء مات في الخمسين الاولى من المائة الرابعة. انظر طبقات الشافعية لابن هداية الله: ٢٦.
و قد توهم الأستاذ محقق كتاب حلية العلماء و وصفه بالامامي علما ان الإمامي المذكور من أعلام القرن الثالث عشر فلاحظ.
[٥] لم أقف له على ترجمة في المصادر المتوفرة، و نسبه الشوكاني في نيل الأوطار إلى الشافعية.
[٦] المغني لابن قدامة ١٠: ١٠٤، و الشرح الكبير ١٠: ١١٠، و الجامع لأحكام القرآن ٢: ٤٦، و حلية العلماء ٧: ٦٣٥، و المجموع ١٩: ٢٤٠ و ٢٤٥، و نيل الأوطار ٧: ٣٦٣ و ٣٦٤، و فتح الباري ١٠:
٢٢٢، و عمدة القاري ٢١: ٢٧٧.