الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٥ - كتاب كفارة القتل
و حكي ذلك عن الشافعي، قال أصحابه ليس بشيء [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم، و قوله تعالى «وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ» [٢] و كل واحد منهم قاتل.
مسألة ١١ [الترتيب في خصال الكفارة]
إذا لم يجد الرقبة انتقل الى الصوم بلا خلاف، و ان لم يقدر على الصوم أطعم ستين مسكينا مثل كفارة الظهار.
و للشافعي فيها قولان، أحدهما مثل ما قلناه. و الثاني أن الصوم في ذمته أبدا حتى يقدر عليه [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
مسألة ١٢ [معنى كون الكفارة لا تجب بالأسباب]
الكفارة لا تجب بالأسباب، و معناه إذا نصب سكينا في غير ملكه، فوقع عليها إنسان فمات، أو وضع حجرا في غير ملكه، فتعقل به إنسان فمات، أو حفر بئرا في غير ملكه، فوقع فيها إنسان فمات، أو رش ماء في الطريق، أو بالت دابته فيها و يده عليها، فزلق فيه إنسان فمات، أو شهد رجلان على رجل بالقتل فقتل، ثم رجعا فقالا: تعمدنا ليقتل، فعليهم القود بلا كفارة، و ان قالا: أخطأنا كان عليهما الدية بلا كفارة، و لا يسمى فاعل شيء من هذه الأفعال قاتلا. و به قال أبو حنيفة [٥].
[١] حلية العلماء ٧: ٦١٢، و المجموع ١٩: ١٨٩، و السراج الوهاج: ٥١١، و مغني المحتاج ٤: ١٠٨، و كفاية الأخيار ٢: ١٠٩، و الوجيز ٢: ١٥٨، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣٨، و الشرح الكبير ٩: ٦٦٨.
[٢] النساء: ٩٢.
[٣] المجموع ١٩: ١٨٩، و الوجيز ٢: ١٥٨، و كفاية الأخيار ٢: ١٠٩، و حلية العلماء ٧: ٦١٤، و مغني المحتاج ٤: ١٠٨، و السراج الوهاج: ٥١١، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣٩، و الشرح الكبير ٩: ٦٧٢.
[٤] التهذيب ٨: ٣٢٢ حديث ١١٩٦.
[٥] المبسوط ٢٧: ١٥، و اللباب ٣: ٣٥، و بدائع الصنائع ٧: ٢٧٤، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٨: ٢٥٣، و تبيين الحقائق ٦: ١٠١ و ١٠٢، و المغني لابن قدامة ٩: ٣٣٣، و الشرح الكبير ٩: ٣٣١، و حلية العلماء ٧: ٦١١.