الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٢ - كتاب الديات
يفصل.
مسألة ١٠٥ [كيفية توزيع الدية على العاقلة]
الموسر عليه نصف دينار، و المتوسط ربع دينار، يوزع على الأقرب فالأقرب حتى ينفذ العاقلة. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: على كل واحد منهم من ثلاثة إلى أربعة، و الغني و المتوسط سواء، و يقسم الواجب على العاقلة، فلا يبدأ بالأقرب فالأقرب [٢].
و خالف الشافعي في ثلاثة فصول: في قدر الواجب، و الفرق بين الموسر و المتوسط، و هل يقسط على القريب و البعيد أم لا [٣]؟
دليلنا: على أنه يبدأ بالأقرب فالأقرب قوله تعالى «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ» [٤] و ذلك عام في جميع الأشياء.
و أيضا: فلا يخلو أن يكون على الأقرب وحده، أو على من قرب و بعد كما قالوا، أو على الأقرب فالأقرب كما قلناه. فبطل أن يكون كلها على الأقرب لأنه لا خلاف في ذلك.
و بطل أن يقال: يكون على الكل، لما قلناه في الآية حتى يتعلق بالعصبات، و كان على الأقرب فالأقرب كالميراث و الولاية في النكاح.
و أما المقدار، فمقدار ربع دينار على المتوسط لا خلاف في أنه يلزمه، و ما زاد عليه فليس عليه دليل، و الموسر نصف دينار أيضا مثل ذلك حتى يكون فرقا بينه
[١] الام ٦: ١١٦، و مختصر المزني: ٢٤٨، و الوجيز ٢: ١٥٤، و السراج الوهاج: ٥٠٨ و ٥٠٩، و حلية العلماء ٧: ٥٩٨، و المجموع ١٩: ١٦٣ و ١٦٥ و ١٦٦، و فتح المعين: ١٢٨، و بداية المجتهد ٢:
٤٠٥، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٢٥٥ و ٢٥٦، و المحلى ١١: ٤٧، و الميزان الكبرى ٢: ١٤٦.
[٢] المبسوط ٢٧: ١٢٩، و النتف ٢: ٦٧٠، و بدائع الصنائع ٧: ٢٥٦، و أحكام القرآن للجصاص ٢:
٢٢٥ و ٢٢٦، و الهداية ٨: ٤٠٥، و حلية العلماء ٧: ٥٩٨، و المجموع ١٩: ١٦٦، و الوجيز ٢: ١٥٤، و الميزان الكبرى ٢: ١٤٦.
[٣] راجع المصادر المذكورة في الهامش الأسبق.
[٤] الأنفال: ٧٥.