الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٧ - كتاب الجنايات
و اختلفوا في الدية على قولين:
أحدهما: أن له أن يأخذ دياتها كلها في الحال و ان بلغت ديات النفس [١].
و قال أبو إسحاق: ليس له أن يأخذ أكثر من دية النفس في الحال [٢].
و القول الثاني: ليس له أن يأخذ شيئا من دياتها في الحال قبل الاندمال، لأن الدية إنما تستقر حال الاندمال [٣].
دليلنا: ان ما قلناه مجمع على استحقاقه له، لأنه لا يخلو أن يندمل أو يسري الى النفس. فان اندملت كان له ما أخذ و زيادة يطلب بها، و ان سرت الى النفس فله دية النفس التي أخذها.
مسألة ٦٧ [الجناية على الشعر و أحكامه]
شعر الرأس، و اللحية، و الحاجبين، و أهداب العينين متى أعدم إنبات شيء منها ففيها الدية.
ففي شعر الرأس و اللحية دية كاملة، و في شعر الحاجبين خمسمائة، و في أهداب العينين الدية، و ما عدا هذه الأربعة فيها الحكومة في جميع الجسد. و به قال علي (عليه السلام) [٤].
و روي أن أبا بكر قضى في شعر الرأس بعشر من الإبل [٥].
و قضى زيد فيه بثلث الدية [٦].
[١] المجموع ١٨: ٤٥٥، و حلية العلماء ٧: ٤٩٥.
[٢] حلية العلماء ٧: ٤٩٧، و المجموع ١٨: ٤٥٥.
[٣] المجموع ١٨: ٤٥٥، و حلية العلماء ٧: ٤٩٤.
[٤] انظر التهذيب ١٠: ٢٥٠ حديث ٩٩٠، و المبسوط للسرخسي ٢٦: ٧١، و المغني لابن قدامة ٩:
٦١٣، و البحر الزخار ٦: ٢٨١.
[٥] السنن الكبرى ٨: ٩٨.
[٦] المصدر السابق.