الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٦ - كتاب الجنايات
و قال أبو حنيفة: لا قصاص في الموضحة، و إنما القصاص في الضوء كقوله في الإصبع [١].
و قال أبو يوسف، و محمد: لا يسقط القصاص في الموضحة بالسراية إلى ضوء العين [٢].
دليلنا: ما قدمناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ٦٥ [الفورية في القصاص]
إذا قطع يد رجل، كان للمجني عليه أن يقتص من الجاني في الحال و الدم جار، و لكنه يستحب له أن يصبر لينظر ما يكون منها من اندمال أو سراية. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة، و مالك: لا يجوز له أن يأخذ القصاص حتى يعلم ما يكون من اندمال أو سراية إلى النفس، فان اندمل القطع وجب القصاص، و ان سرى الى النفس سقط القصاص فيه، و أخذ القصاص في النفس. و ان سرى الى المرفق و اندمل سقط القصاص عنه في الجناية و السراية معا [٤].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ٦٦: إذا قطع يدي غيره و رجليه و أذنيه
لم يكن له أن يأخذ ديتها كلها في الحال، بل يأخذ دية النفس في الحال و ينتظر حتى تندمل، فان اندملت كان له دياتها كلها كاملة، و ان سرت الى النفس كان له دية واحدة.
و أما القصاص فله أن يقتص في الحال على ما مضى. و وافقنا أصحاب الشافعي في القصاص [٥].
[١] اللباب ٣: ٤٨ و ٥١ و ٥٢، و بدائع الصنائع ٧: ٣٠٧ و ٣١٧.
[٢] الهداية ٨: ٣١٨، و بدائع الصنائع ٧: ٣٠٧.
[٣] الأم ٦: ٥٧، و حلية العلماء ٧: ٤٩٣، و المجموع ١٨: ٤٥٥.
[٤] بدائع الصنائع ٧: ٣١١، و حلية العلماء ٧: ٤٩٤.
[٥] المجموع ١٨: ٤٥٥، و رحمة الأمة ٢: ١٠٥، و بدائع الصنائع ٧: ٣١٠ و ٣١١.