الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨ - كتاب اللعان
دليلنا: قوله تعالى «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً» [١] فأوجب الحد على من قذف محصنة و لم يأت بالبينة. و هذا قد قذف محصنة و لم يأت بالبينة، فوجب عليه الحد بظاهر الآية.
مسألة ١٧ [قذف الحامل]
إذا قذف زوجته و هي حامل لزمه الحد، و له إسقاطه باللعان، و بنفي النسب. فان اختار أن يؤخر حتى ينفصل الولد فيلاعن لنفيه كان له، و ان اختار أن يلاعن في الحال و ينفي النسب كان له. و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: ليس له أن ينفي نسب الحمل قبل انفصاله، و ان لاعن فقد أتى باللعان الواجب عليه [٣]. فان حكم الحاكم بالفرقة بانت الزوجة منه، و ليس له بعد ذلك أن يلاعن لنفي النسب. بل يلزمه النسب، لأن عنده اللعان كالطلاق لا يصح إلا في زوجية.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
و أيضا قوله تعالى «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ» [٥] و لم يفصل.
و روى عكرمة، عن ابن عباس قال: لاعن رسول الله (صلى الله عليه و آله)
[١] النور: ٤.
[٢] مغني المحتاج ٣: ٣٨١، و السراج الوهاج: ٤٤٦، و المجموع ١٧: ٤١٧، و المبسوط ٧: ٤٤، و بدائع الصنائع ٣: ٢٤٠، و عمدة القاري ٢٠: ٢٩٧، و تبيين الحقائق ٣: ٢٠، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٢٩٤، و المغني لابن قدامة ٩: ٤٧، و الشرح الكبير ٩: ٥٤، و أحكام القرآن لابن العربي ٣:
١٣٣٣.
[٣] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٢٩٤، و شرح معاني الآثار ٣: ١٠٣، و المبسوط ٧: ٤٤، و بدائع الصنائع ٣: ٢٤٠، و حاشية رد المحتار ٣: ٤٩١، و عمدة القاري ٢٠: ٢٩٧، و تبيين الحقائق ٣:
٢٠، و الهداية ٣: ٢٦٠، و شرح فتح القدير ٣: ٢٦٠، و شرح العناية على الهداية ٣: ٢٦٠، و المغني لابن قدامة ٩: ٤٧، و الشرح الكبير ٩: ٥٤، و المجموع ١٧: ٤١٧، و نيل الأوطار ٧: ٧١.
[٤] الكافي ٦: ١٦٥، و التهذيب ٨: ١٩٠ حديث ٦٦٠، و الاستبصار ٣: ٣٧٥ حديث ١٣٣٩.
[٥] النور: ٦.