الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥ - كتاب اللعان
عز و جل «فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ» [١] يعني: من الحد.
مسألة ١٣: إذا قذف زوجته و لاعنها، و بانت منه،
فقذفها أجنبي بذلك الزنا فعليه الحد، سواء كان الزوج نفى نسب ولدها أو لم ينف، و كان الولد باقيا، أو قد مات، أو لم يكن لها ولد. و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: ان نفى نسب الولد، لكن مات الولد، فلا حد على القاذف. و ان لم يكن نفى نسب الولد، أو كان الولد باقيا، فعلى القاذف الحد [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
و روى عكرمة، عن ابن عباس، قال: فرق رسول الله (صلى الله عليه و آله) بين المتلاعنين، و قضى أن لا يدعى الولد لأب، و ان لا ترمى و لا ولدها، فمن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد. و لم يفرق بين أن يكون الولد باقيا، أو قد مات [٥].
مسألة ١٤: إذا قذف أجنبي أجنبية و لم يقم البينة فحد،
ثم أعاد ذلك للقذف بذلك الزنا، فإنه لا يلزمه حد آخر. و به قال عامة الفقهاء [٦].
و حكي عن بعض الناس أنه قال: يلزمه حد آخر [٧].
[١] النساء: ٢٥.
[٢] الام ٥: ٢٩٦، و المجموع ١٧: ٣٩٨، و الوجيز ٢: ٨٩، و البحر الزخار ٤: ٢٥٤.
[٣] المجموع ١٧: ٣٩٨، و البحر الزخار ٤: ٢٥٤.
[٤] الكافي ٧: ٤٠٣ حديث ٦، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٣٤٨ حديث ١٦٧٠، و التهذيب ٨: ١٩٢ حديث ٦٧٠.
[٥] سنن أبي داود ٢: ٢٧٦ حديث ٢٢٥٦، و السنن الكبرى ٧: ٣٩٤ و ٤٠٢، و البحر الزخار ٤:
٢٥٩.
[٦] الام ٥: ٢٩٥، و المجموع ١٧: ٣٩٧، و المبسوط ٧: ٤٩، و المغني لابن قدامة ٩: ٧٠.
[٧] المغني لابن قدامة ٩: ٧٠.