الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤٩ - كتاب الجنايات
«الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ» [١] فلما قال (الْحُرُّ بِالْحُرِّ) دل على أنه لا يقتل بالعبد، و لما قال (الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ) دل على أنه لا يقتل عبد بحر و إلا كان تكرارا.
و روى عمرو بن دينار، عن ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه و آله):
قال: لا يقتل حر بعبد [٢] و هذا نص.
و روي عن علي (عليه السلام) أنه قال: من السنة أن لا يقتل حر بعبد [٣] و قوله: من السنة يعني به سنة رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و هذا حديث مشهور، و فيه إجماع. روي ذلك عن علي (عليه السلام)، و أبي بكر، و عمر، و عبد الله بن الزبير، و زيد بن ثابت [٤]، و لا مخالف لهم.
مسألة ٥ [تعلق أرش جناية العبد برقبته]
إذا جنى العبد، تعلق أرش الجناية برقبته، فإن أراد السيد أن يفديه كان بالخيار بين أن يسلمه برقبته أو يفديه بمقدار أرش جنايته.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: يفديه بأقل الأمرين من قيمته، أو أرش جنايته.
و الثاني: بالخيار بين أن يفديه بأرش الجناية بالغا ما بلغ، أو يسلمه للبيع، و هذا مثل ما قلناه [٥].
[١] البقرة: ١٧٨.
[٢] السنن الكبرى ٨: ٣٥، و سنن الدارقطني ٣: ١٣٣، و كنز العمال ١٥: ٦ حديث ٣٩٨١٩، و تلخيص الحبير ٤: ١٦.
[٣] السنن الكبرى ٨: ٣٤، و تلخيص الحبير ٤: ١٦، و سبل السلام ٣: ١١٨٦، و البحر الزخار ٦:
٢٢٧.
[٤] السنن الكبرى ٨: ٣٤، و تلخيص الحبير ٤: ١٦، و سبل السلام ٣: ١١٨٦.
[٥] الام ٦: ١١ و ١٦ و ٧: ٣٠٩، و السراج الوهاج: ٥٠٩، و مغني المحتاج ٤: ١٠٠، و المجموع ١٩:
١٦٤، و المبسوط ٢٧: ٢٦، و تبيين الحقائق ٦: ١٥٤، و الهداية ٨: ٣٥٥، و بدائع الصنائع ٧:
٢٥٩، و حلية العلماء ٧: ٦٠١.