الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣ - كتاب اللعان
دليلنا: قوله تعالى «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ» [١] الآية و لم يفرق.
و أيضا إجماع الفرقة و أخبارهم [٢] على ذلك.
مسألة ٩: إذا قذف زوجته و هي خرساء أو صماء فرق بينهما.
و لم تحل له أبدا.
و قال الشافعي: إن كان للخرساء إشارة معقولة، أو كناية مفهومة فهي كالناطقة سواء، و إن لم يكن لها ذلك فهي بمنزلة المجنونة [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤] فإنهم لا يختلفون في ذلك.
مسألة ١٠ [إذا مات المقذوف بعد مطالبة اللعان]
إذا قذف الرجل زوجته، و وجب عليه الحد، فأراد اللعان، فمات المقذوف أو المقذوفة، انتقل ما كان لها من المطالبة بالحد إلى ورثتها، و يقومون مقامها في المطالبة. و به قال الشافعي [٥].
و قال أبو حنيفة: ليس لهم ذلك، بناء على أصله أن ذلك من حقوق الله دون الآدميين [٦].
دليلنا: ما تقدم: أن ذلك من حقوق الآدميين، فاذا ثبت ذلك فكل من قال بذلك قال بهذا، و لم يفرق.
مسألة ١١ [فيمن يرث حق المطالبة بالحد]
إذا ثبت أن هذا الحق موروث. فعندنا يرثه المناسبون جميعهم،
[١] النور: ٦.
[٢] الكافي ٦: ١٢٨ حديث ١- ٤، و التهذيب ٨: ٧٤ حديث ٢٤٩- ٢٥٠، و الاستبصار ٣: ٣٠١، حديث ١٠٦٥- ١٠٦٨.
[٣] المجموع ١٧: ٤٣٤، و عمدة القاري ٢٠: ٢٩٢، و فتح الباري ٩: ٤٤٠، و حلية العلماء ٧: ٢٢٧.
[٤] الكافي ٦: ١٦٤ و ١٦٦ حديث ٩ و ١٨- ٢٠، و التهذيب ٨: ١٩٣ حديث ٦٧٣- ٦٧٧.
[٥] الام ٥: ٢٨٧، و السراج الوهاج: ٤٤٣، و مغني المحتاج ٣: ٣٧٢، و الوجيز ٢: ٨٦، و المجموع ١٧:
٣٩٣، و المغني لابن قدامة ٩: ٢٥.
[٦] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٢٧٠، و الجامع لأحكام القرآن ١٢: ١٧٧، و أحكام القرآن لابن العربي ٣: ١٣٢٣، و المجموع ١٧: ٣٩٣، و البحر الزخار ٤: ٢٦٠.