الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٢ - كتاب النفقات
و قال مالك: لا يجب على الأم الإنفاق [١]، لقوله تعالى «فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» [٢] و كان الخطاب متوجها الى الآباء.
و قال أبو يوسف، و محمد: عليها أن تنفق، لكن تتحملها عن الأب، فإذا أيسر بها رجعت عليه بما أنفقت عليه [٣].
دليلنا: عموم الأخبار [٤] التي وردت بوجوب النفقة على الولد، و يدخل في ذلك الآباء و الأمهات، و إنما قدمنا الآباء بدليل الإجماع. و أما الخطاب في الآية فإنما توجه إلى الأب المطيق القادر عليها، بدليل أنه أمره بإيتاء الأجرة و لا يأمره بذلك إلا و هو مطيق قادر عليها.
مسألة ٢١ [أولوية الجد من الأم بالنفقة]
إذا اجتمع جد- أبو أب و إن علا- و أم، كانت النفقة على الجد دون الام. و به قال أبو يوسف، و محمد، و الشافعي [٥].
و قال أبو حنيفة: النفقة بينهما، على الام الثلث، و على الجد الثلثان بحسب الميراث [٦].
دليلنا: انا قد بينا أن الجد يتناوله اسم الأب، و الأب أولى بالنفقة على
[١] أسهل المدارك ٢: ٢٠٣، و الجامع لأحكام القرآن ٣: ١٦١، و المغني لابن قدامة ٩: ٢٥٧، و الشرح الكبير ٩: ٢٧٦، و المجموع ١٨: ٢٩٥.
[٢] الطلاق: ٦.
[٣] المغني لابن قدامة ٩: ٢٥٨، و الشرح الكبير ٩: ٢٧٦، و المجموع ١٨: ٢٩٥.
[٤] الكافي ٦: ٤٥ حديث ٤، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٧٤ حديث ١٣٠٢، و الاستبصار ٣: ٣٢٠ حديث ١١٣٨.
[٥] المجموع ١٨: ٣٠٢، و المغني لابن قدامة ٩: ٢٦٨، و الشرح الكبير ٩: ٢٨٢، و البحر الزخار ٤:
٢٧٨، و رحمة الأمة ٢: ٩٥.
[٦] المبسوط ٥: ٢٢٦- ٢٢٧، و بدائع الصنائع ٤: ٣٣، الهداية ٣: ٣٥١، و المغني لابن قدامة ٩:
٢٦٨، و الشرح الكبير ٩: ٢٨٢، و المجموع ١٨: ٣٠٢، و رحمة الأمة ٢: ٩٥، و البحر الزخار ٤:
٢٧٨.