الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢١ - كتاب النفقات
و قال مالك: النفقة على أبيه، فان لم يكن أو كان و هو معسر لم تجب على جده، لان النسب قد بعد [١].
دليلنا: كل ظاهر ورد في وجوب النفقة على الولد يتناول هذا الموضع، لأن ولد الولد يسمى ولدا، و الجد يسمى أبا يدل على ذلك، قوله تعالى «يا بَنِي آدَمَ» [٢] فأضافنا بالبنوة إلى الجد الأعلى. و قال تعالى «مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ» [٣] و قال تعالى «وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ» [٤] فسماهم آباء.
و قال النبي (عليه السلام): الحسن ولدي هذا سيد يصلح الله به بين الفئتين [٥]. فإذا ثبت الاسم فقد قال النبي (عليه السلام): أنفقه على ولدك [٦].
و ذلك عام، و أخبارنا في ذلك كثيرة جدا.
مسألة ٢٠: إذا لم يكن أب و لا جد، أو كانا و هما معسران،
فنفقته على أمة. و به قال أبو حنيفة، و الشافعي [٧].
[١] المدونة الكبرى ٢: ٣٦٢، و فتح الرحيم ٢: ٩٤، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٤٠٧- ٤٠٨، و بدائع الصنائع ٤: ٣٢، و رحمة الأمة ٢: ٩٣، و الميزان الكبرى ٢: ١٣٩، و المغني لابن قدامة ٩:
٢٥٨، و المجموع ١٨: ٢٩٤.
[٢] الأعراف: ٢٦.
[٣] الحج: ٧٨.
[٤] يوسف: ٣٨.
[٥] انظر سنن الترمذي ٥: ٦٥٨ حديث ٣٧٧٣، و سنن أبي داود ٤: ٢١٦ حديث ٤٦٦٢، و مسند أحمد بن حنبل ٥: ٣٨، و المستدرك على الصحيحين ٣: ١٧٥، و مجمع الزوائد ٧: ٢٤٧، و فرائد السمطين ٢: ١١٥ حديث ٤١٨، و كنز العمال ١٢: ١٢٤ حديث ٣٤٣٠٤ و ١٣: ٦٥٣ حديث ٣٧٦٥٤.
[٦] السنن الكبرى ٧: ٤٧٧، و البحر الزخار ٤: ٢٧٨، و سبل السلام ٣: ١١٧٣ حديث ١٠٧٧.
[٧] المغني لابن قدامة ٩: ٢٥٧، و الشرح الكبير ٩: ٢٧٦، و بدائع الصنائع ٣٢- ٣٣، و المبسوط ٥:
٢٢٣، و المجموع ١٨: ٢٩٤، و البحر الزخار ٤: ٢٧٩.