الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٩ - كتاب النفقات
و قال باقي الفقهاء: إن لها السكنى [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و لأن الأصل براءة الذمة، و شغلها يحتاج الى دليل.
مسألة ١٧: لا نفقة للبائن.
و به قال ابن عباس، و مالك، و الأوزاعي، و ابن أبي ليلى، و الشافعي [٢].
و قال قوم: أن لها النفقة. ذهب إليه في الصحابة عمر بن الخطاب، و ابن مسعود. و به قال الثوري، و أبو حنيفة و أصحابه [٣].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
و أيضا: قوله تعالى «أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَ لا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَ إِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» [٤]. لما ذكر النفقة شرط الحمل.
و أيضا: دليله يدل على أن من ليس بحامل لا نفقة لها.
و روى الشافعي، عن مالك، عن عبد الله بن يزيد [٥]، عن أبي سلمة بن
[١] الام ٥: ٢٢٦ و ٢٢٧، و الوجيز ٢: ١١٣، و كفاية الأخيار ٢: ٨٢، و المجموع ١٨: ٢٧٧، و المغني لابن قدامة ٩: ٢٨٩، و الشرح الكبير ٩: ٢٤٠، و المبسوط ٥: ٢٠١، و اللباب ٢: ٢٧٤، و شرح فتح القدير ٣: ٣٣٩، و البحر الزخار ٤: ٢١٥- ٢١٦، و عمدة القاري ٢٠: ٣١١، و الهداية ٣:
٣٣٩، و بداية المجتهد ٢: ٩٤، و نيل الأوطار ٧: ١٠٥، و تبيين الحقائق ٣: ٦٠.
[٢] الأم ٥: ١٠٩، و مختصر المزني: ٢٣٣، و كفاية الأخيار ٢: ٨٢، و المجموع ١٨: ٢٧٧، و السنن الكبرى ٧: ٤٧٥، و المبسوط ٥: ٢٠١، و الهداية ٣: ٣٣٩، و شرح فتح القدير ٣: ٣٣٩، و المغني لابن قدامة ٩: ٢٨٩، و نيل الأوطار ٧: ١٠٥، و البحر الزخار ٤: ٢١٥.
[٣] السنن الكبرى ٧: ٤٧٥، و المغني لابن قدامة ٩: ٢٧٠ و ٢٨٩، و الشرح الكبير ٩: ٢٤٠، و المبسوط ٥: ٢٠١، و الهداية ٣: ٣٣٩، و شرح فتح القدير ٣: ٣٣٩، و اللباب ٢: ٢٧٤، و نيل الأوطار ٧:
١٠٥، و البحر الزخار ٤: ٢١٦.
[٤] الطلاق: ٦.
[٥] عبد الله بن يزيد، مولى الأسود بن سفيان، و يقال: مولى الأسود بن عبد الأسد المخزومي المدني الأعور. مات سنة ١٤٨ هجرية. رجال صحيح البخاري ١: ٤٣٤.