المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٧
ورث نصيبه منها وورثه ورثته.
وإن اختلفا فقال وارثها: مات الجنين أوّلاً فورثته، وقال وليّ الجنين: بل ماتت أوّلاً فورثها ثمّ مات، لم يورّث أحدهما من صاحبه إذا لم يعلم كيف وقع، ويكون تركة كلّ واحد منها لورثته، ولا يرث أحدهما صاحبه.
وأمّا إن ألقت جنيناً ميّتاً أو حيّاً فمات ثمّ ماتت ثمّ ألقت جنيناً حيّاً ثمّ مات، ففي الأوّل دية الجنين وفيها الدية، وفي الثاني الدية ترث من الأوّل نصيبها ثمّ يرث الثاني منها نصيبه.
م ٧/٢٠٤
١٠ ـ إلقاء الحامل المضروبة عضواً من أعضاء جنين:
إذا ضرب بطنها فألقت يداً وماتت، ولم يخرج الجنين، ففيها الدية الكاملة، وفي الجنين الغرّة، وهكذا إذا ألقت يدَين أو أربع أيد أو رأسين لا(١)يحتمل أن تكون لحّي واحد، ويحتمل أن تكون لأخيه، فإذا احتمل الأمرين فالأصل براءة ذمّته، فلا يوجب عليه إلاّ ضمان جنين واحد.
فإن ضرب بطنها فألقت يداً ثمّ ألقت بعدها الجنين، فإن لم تزل وجعة ضمنة حتّى ألقته، فإن ألقته ميّتاً ففيه الغرّة، يدخل أرش اليد فيها، وإن ألقته حيّاً ثمّ مات عقيب السقوط ففيه الدية، ويدخل بدل اليد في الدية، وإن ألقته حيّاً وعاش لم يضمن الجنين ، ويكون عليه ضمان اليد وحدها.
وكم يضمن؟ تُسأل القوابل، فإن قلن: هذه يد من لم تخلق فيه الحياة والروح، ففيه نصف دية الجنين، وإن قلن: هذه يد من خلقت فيه الحياة، ففيها نصف الدية.
فأمّا إن زال الألم وبرئت ثمّ ألقته ، ضمن اليد دون الجنين، فإذا ألقته بعد هذا ففيه المسائل الثلاث، إن ألقته ميّتاً ففي اليد نصف دية الجنين، وإن ألقته حيّاً ثمّ مات عقيب الإسقاط أو عاش ففي هذين اُري عدول القوابل، فإن قلن: يد من لم تخلق له حياة، ففيها نصف الغرّة، وإن قلن يد من خلقت فيه الحياة فنصف الدية.
م ٧/٢٠٣ ـ ٢٠٤
١١ ـ ضمان جنين الحامل المضروبة إذا مات بعد إخراج رأسه:
إذا أخرج الجنين رأسه ثمّ مات، كان الجنين مضموناً. وبه قال الشافعي .
وقال مالك غير مضمون، لأنّه إنّما يثبت أحكام الدنيا إذا انفصل.
خ ٥/٢٩٧
وفي المبسوط نحوه، وأضاف:والأوّل (ضمان الجنين) أصحّ. فإن كان ميّتاً ففيه دية الجنين، وإن كان فيه حياة مثل أن خرج رأسه وصرخ أو تنفّس ففيه الدية.
م ٧/٢٠٤
١٢ ـ إجهاض الأمة المضروبة جنينها بعد إعتاقها:
إذا ضرب بطن أمة ثمّ أُعتقت، ثمّ ألقت جنيناً، فكان الضرب وهما مملوكان، والإسقاط وهما