المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٧
يضرب له مدّة تسعين سنة.
وقال محمّد: إذا بلغ ما لا يعيش في مثل سنّه جعلناه ميّتاً، وورث منه كلّ وارث حي ، وإن مات أحد من ورثته قبل ذلك، لم أورّثه ولا أورّث المفقود من ذلك الميّت، ولم يحدّه بمدّة، وهذا مثل ما قلنا، وقاله الشافعي .
وقال الحسن بن زياد اللؤلؤي : إذا مضى على المفقود من السنين ما يكون مع سنّه يوم فقده مئة وعشرون سنة، قسّم ماله بين الأحياء من ورثته، وبه قال أبو يوسف.
وفي المبسوط، والإيجاز (ر/٢٧٧) نحوه، وأضاف في المبسوط:وإن سلّم نصيب المفقود إلى الورثة الحاضرين وأخذ منهم كفلاً بذلك كان جائزاً.
م ٤/١٢٥
٨ ـ ميراث الأسير:
مسلم مات وله أولاد مسلمون بعضهم معه حضور، وبعضهم مأسورون، فإنّ الميراث للحاضرين والمأسورين. وبه قال جميع الفقهاء.
وقال شريح: المأسورون أولى، وقال النخعي : لا يرث المأسور.
خ ٤/١٠٧
وفي المبسوط (٤/٧٩) نحوه.
والأسير في بلاد الشرك إذا لم يعلم موته فإنّه يورّث ويوقف نصيبه إلى أن يجيىء أو يصحّ موته فإن لم يعلم موته ولا حياته، فهو بمنزلة المفقود.
م ٤/١٢٥
وانظر أيضاً: ثامناً٧
وفي الخلاف (٤/١١٩)، والإيجاز (ر/٢٧٧) نحوه.
٩ ـ ميراث الحميل:
الحميل وهو الذي يُجلب من بلاد الكفر، ويسترقّ، فإذا تعارف منهم اثنان أو جماعة بنسب يوجب بينهم الموارثة في شرع الإسلام، فإنّه يقبل قولهم في ذلك، ويورَّثون على نسبهم، ولا يطالبون بالبيّنة على ذلك على حال.
ن/٦٨١
وفي الإيجاز (ر/٢٧٧) نحوه.
وكذا في المبسوط، إلاّ أنّه أضاف:وورّثوا عليه. إلاّ أن يكونوا معروفين بغير ذلك النسب أو قامت البيّنة بخلافه، فيبطل حكم الإقرار.
م ٤/١٢٥
وفي موضع آخر:سواء كان النسب نسب الوالدين والولد أو من يتقرّب بهما إلاّ أنّه لا يتعدّى ذلك منهم إلى غيرهم ولا يقبل إقرارهم به.
م ٢/٢٣
١٠ ـ ميراث اللقيط:
اللقيط إن كان توالى إلى إنسان ضمن جريرته وحدثه، فإنّه يكون ميراثه له وحدثه عليه. فإن لم يكن له مولى، كان ميراثه لبيت المال، وليس لمن التقطه وربّاه شي ء من ميراثه، فإن طلب ما كان أنفقه عليه، كان له أخذه من أصل تركته، والباقي لبيت المال.
ن/٦٨١
وفي الخلاف نحوه، وأضاف:وبه قال جميع