المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٢
سابعاً ـ الميراث بالولاء:
١ ـ ولاء العتق:
أ ـ ما يعتبر في ثبوت الإرث بولاء العتق:الولاء لا يثبت به الميراث مع وجود أحد من ذوي الأنساب، قريباً كان أو بعيداً، ذا سهم كان أو غير ذي سهم، عصبة كان أو غير عصبة، أو من يأخذ بالرحم، وعلى كلّ حال.
وقال الشافعي : إذا لم يكن له عصبة، يأخذون الكلّ بالتعصيب، أو الذي يأخذ بالفرض جميع المال. أو من يأخذ بالفرض والتعصيب، فإن لم يكن أولئك فالمولى يرث.
خ ٤/٧٩
وفي النهاية (٦٦٩) والايجاز (ر/٢٧٧) نحوه.
قال الشافعي : المولى له حالتان: حالة يأخذ كلّ المال، وحالة يأخذ النصف وذلك إذا كان معه واحدممّنيأخذالنصف،مثلالأخت،والبنت،والزوج.
خ ٤/٧٩
وفي المبسوط:المولى له حالتانعندناإمّا أن يأخذ المال كلّه، وإمّا أن لا يأخذ شيئاً، وليس له حالة يأخذ مع واحد من ذوي الأنساب، لا مع من له فرض ولا مع من ليس له فرض، وإنّما يأخذ المولى النصف مع الزوج فقط، والزوجة تأخذ الربع والباقي للمولى.
م ٤/٩٤
أ/١ً ـ ثبوت الولاء للمرأة:المرأة إذا أعتقت فالولاء لها وترث بالولاء بلا خلاف، ولا ترث المرأة بالولاء إلاّ في موضعين، أحدهما: إذا باشرت العتق، فيكون مولاً لها، أو يكون مولى المولى لها.
م ٤/٩٥
فإن امرأة اشترت عبداً فأعتقه فالولاء لها عليه، اشترى هذا المعتق عبداً وأعتقه، ومات المعتق الأوّل نظرت: فإن كان له مناسب فالمال له، وإن لم يكن له مناسب فالمال لمولاته.
فإن مات المعتق الثاني نظرت، فإن كان له مناسب فالمال له، وإن لم يكن له مناسب(١)، وكان مولاه الذي أعتقه باقيا فالمال له، وإن لم يكن الذي أعتقه باقيا ولا مناسب له فالمال لمولاة المولى، وهي مولاة مولاه، وليس في الميراث موضع ترث المرأة بالولاء إلاّ ها هنا.
م ٤/٩٩
أ/٢ً ـ ثبوت الإرث للمولى المسلم أو الكافر من المعتَق:إذا أعتق مسلم عبداً كافراً عتق، وثبت له عليه الولاء بلا خلاف بين الطائفة، ويرثه إذا لم يكن له وارث وإن مات كافراً. وبه قال سفيان الثوري .
وقال جميع الفقهاء: لا يرثه إن مات كافراً، وإن أسلم ومات يرثه.
وإذا أعتق كافر مسلماً ثبت له عليه الولاء إلاّ أنّه لا يرثه ما دام كافراً، فإن أسلم ورثه. وبه قال جميع الفقهاء.
وقال مالك: لا يثبت له عليه الولاء.
خ ٦/٣٧٠ ـ ٣٧١