المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٢
٤ ـ الميراث بالتعصيب:
أ ـ حكم العصبة:قال قوم: العصبة ما يحوز المال ويجمع ويحيط بالمال، ولهذا سمّيت العصابة عصابة لأنّها تحيط بالرأس.
٤/٩١
والقول بالعصبة باطلعندنا، ولا يورّث بها في موضع من المواضع، وإنّما يورّث بالفرض المسمّى أو القربى، أو الأسباب التي يورّث بها، من الزوجيّة والولاء.
وخالف جميع الفقهاء في ذلك، فأثبتوا العصبات من جهة الأب والابن.
خ ٤/٦٢
وفي المبسوط (٤/٩١) نحوه.
ب ـ مراتب العصبة عند المخالفين:أوّل العصبات من هؤلاء عصبة الولد، فإن كان واحداً فله المال كلّه، وإن كانا اثنين فالمال بينهما بالسوية، وإن كانوا ذكوراً وإناثاً بينهم للذكر مثل حظّ الأنثيين.
وابن الابن وإن نزل يقوم مقام الابن مع الأب بلا خلاف، وإن لم يكن ولد ولد أصلاً فالمال للأب بلا خلاف، فإن لم يكن أب فالجدّ.
م ٤/٩١
وفي الخلاف:وكان أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد يورّثون ذوي الأرحام على ترتيب العصبات، فيجعلون ولد الميّت من ذوي أرحامه أحقّ من سائر ذوي الأرحام، ثمّ ولد ابن الميّت ثمّ ولد جدّه، ثمّ ولد أبي الجدّ، إلاّ أنّ أبا حنيفة قدّم أب الأمّ على ولد الأب، وذكر عنه أنّه قدّمه على ولد الميّت أيضاً. وكان أبو يوسف ومحمد يقدّمان عليه ولد أب أبعد منه ومن في درجتهم.
خ ٤/١٦
وإن اجتمع الأب مع الجدّ كان الأب أولى، فإن لم يكن جدّ، فجد الجدّ وإن علا، فإن اجتمع جدّ وأخ تقاسماعندنا، وفيه خلاف.
وإن لم يكن جدٌّ وكان عمّ وأخ سقط العمّ مع الأخ بلا خلاف.
والأخ من الأب والأمّ أولى من الأخ من الأب، لأنّه يتقرّب بسببين، فإن لم يكن أخ من أب وأمّ، فالأخ من الأب يقوم مقامه، وكان أولى من ابن الأخ للأب والأمّ. فإن لم يكن أخ من أب فابن أخ من أب وأم، فإن لم يكن فابن أخ من أب، فإن لم يكن فالعمّ من الأب والأمّ، فإن لم يكن عمّ من أب وأمّ، فعمّ من أب، فإن لم يكن فابن عمّ لأب وأمّ. وعند أصحابنا أنّه أولى من العمّ للأب، فإن لم يكن فابن العمّ للأب فإن لم يكن فعمّ الجدّ فإن لم يكن عمّ الجدّ فبنوهم، فإن لم يكن فعمّ جدّ الجدّ ثمّ بنوهم على هذا التدريج. كلّ هذا لا خلاف فيه وإن اختلفوا في تعليله؛فعندناأنّهم أولى لأنّهم أقرب، وعندهم لأنّ تعصيبهم أقوى.
م ٤/٩١
ونحوه في الخلاف، (٤/٢٠ ـ ٢١).
٥ ـ الميراث بالعول:
العولعندناباطل، فكلّ مسألة تعول على مذهب المخالفين، فالقولعندنافيها بخلاف ما قالوه، وبه قال ابن عبّاس، فإنّه لم يعول المسائل