كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤١٢ - فصل في ذكر مناقب شتى و أحاديث متفرقة أوردها الرواة و المحدثون و أخبار و آثار دالة على ما نحن بصدده من ذكر فضله
قَالَ لَوْ كَشَفْتَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي الرَّيْنَ عَنْ قُلُوبِنَا[١] وَ جَعَلْتَنَا فِي ذَلِكَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِنَا قَالَ قَدْكَ فَإِنَّكَ امْرُؤٌ مَلْبُوسٌ عَلَيْكَ[٢] إِنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُعْرَفُ بِالرِّجَالِ بَلْ بِآيَةِ الْحَقِّ وَ الْآيَةُ الْعَلَامَةُ فَاعْرِفِ الْحَقَّ تَعْرِفْ أَهْلَهُ يَا حَارِ إِنَّ الْحَقَّ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ وَ الصَّادِعَ مُجَاهِدٌ[٣] وَ بِالْحَقِّ أُخْبِرُكَ فَأَرْعِنِي سَمْعَكَ ثُمَّ خَبِّرْ بِهِ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَصَاةٌ مِنْ أَصْحَابِكَ[٤] أَلَا إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ وَ صِدِّيقُهُ الْأَوَّلُ صَدَّقْتُهُ وَ آدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَ الْجَسَدِ ثُمَّ إِنِّي صِدِّيقُهُ الْأَوَّلُ فِي أُمَّتِكُمْ حَقّاً فَنَحْنُ الْأَوَّلُونَ وَ نَحْنُ الْآخِرُونَ أَلَا وَ أَنَا خَاصَّتُهُ يَا حَارِ وَ خَالِصَتُهُ وَ صِنْوُهُ وَ وَصِيُّهُ وَ وَلِيُّهُ وَ صَاحِبُ نَجْوَاهُ وَ سِرِّهِ أُوتِيتُ فَهْمَ الْكِتَابِ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ عِلْمَ الْقُرُونِ وَ الْأَسْبَابِ وَ اسْتُودِعْتُ أَلْفَ مِفْتَاحِ يَفْتَحُ كُلُّ مِفْتَاحٍ أَلْفَ بَابٍ يُفْضِي كُلُّ بَابٍ إِلَى أَلْفِ أَلْفِ عَهْدٍ وَ أُيِّدْتُ أَوْ قَالَ أُمْدِدْتُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ نَفْلًا وَ إِنَّ ذَلِكَ لَيَجْرِي لِي وَ مَنِ اسْتُحْفِظَ مِنْ ذُرِّيَّتِي[٥] مَا جَرَى اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ حَتَّى يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها وَ أُبَشِّرُكَ يَا حَارِ لَيَعْرِفَنِّي وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ وَلِيِّي وَ عَدُوِّي فِي مَوَاطِنَ شَتَّى لَيَعْرِفَنِّي عِنْدَ الْمَمَاتِ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَ عِنْدَ الْمُقَاسَمَةِ قَالَ وَ مَا الْمُقَاسَمَةُ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ لِي مُقَاسَمَةُ النَّارِ أَقْسِمُهَا قِسْمَةً صِحَاحاً
[١] قلت: الرين: الطبع و الدنس، يقال: ان ذنبه على قلبه يرين رينا و ريونا اى غلب قال أبو عبيدة في قوله تعالى:« كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ» اى غلب، و قال الحسن: هو الذنب حتّى يسود القلب، و قال أبو عبيدة: كلما غلبك فقد ران بك و رانك و ران عليك.( منه ره).
[٢] قدك بمعنى حسبك و قدى و قدنى بمعنى حسبى( ه. م).
[٣] يقال صدع بالحق: إذا تكلم به جهارا( ه. م).
[٤] يقال فلان ذو حصاة اي ذو عقل و لب، قال كعب بن سعد الغنوى:
\sُ و ان لسان المرء ما لم تكن له\z حصاة على عوراته لدليل\z\E( ه. م).
[٥] النفل و النافلة: عطية التطوع من حيث لا يجب يقال حفظته الكتاب: اي حملته على حفظه و استحفظته: سألته ان يحفظ( ه. م).