كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤
إلى القدرة نسبة التمام إلى النقص والفعلية إلى القوة، أو أن الاصطفاء هو الفعل في الخارج لا ينبغى أن يصغى إليه. ضرورة أن الشوق من الصفات الانفعالية، والارادة وهي تصميم العزم من الصفات الفعلية، مع ان الارادة قد تتعلق بما هو المكروه جدا جدا بل ليس الشوق من مقدمات الافعال دائما. كما أن القدرة وهي القوة على الشئ والتمكن من إيجاده غير تصميم العزم. فالثاني من الصفات الفعلية ومن أفعال النفس دون الاول، وقد توجد القدرة التامة دون الارادة، وقد تتعلق الاردة بشئ والقدرة غير متحققه، كما لو تخيل أنه قادر وتحققت منه مبادئ الارادة فأراد الايجاد فتبين له عدم قدرته عليه. كما أن الاصطفاء: أيضا من الامور النفسانية، اما صفة لها اؤ من أفعالهما، فهو غير نفس الايجاد. نعم ربما يقال: إن الفعل الكذائي مختار زيد، كما يقال: إنه مراده ومقدورة، وهذا لا يدل على وحدتها، بل يكون من قبيل انطباق مفاهيم متعددة على الموجود الخارجي، فالاصطفاء والاختيار فعل نفساني أو صفة نفسانية مقدمة على الارادة وعلى الايجاد، ولا يدل نحو قوله تعالى: (واختار موسى قومه سبعين رجلا) [١] على أنه عين التعيين الخارجي فانه بعد التعيين اختيارا يصح أن يقال اختار أو اصطفى ذلك. ومما ذكرنا يظهر أن الخيار فما نحن بصدده الذي لا إشكال في أنه أمر اعتباري جعلي إما بجعل المتعاقدين أو بجعل الشارع الاقدس أو باعتبار العقلاء في نحو خيار التخلف ونحوه ليس بمعناه اللغوي ولا أخص منه، فان الاختيار والاصطفاء ليس اعتباريا ولا قابلا للجعل التشريعي، بل ما هو
[١] سورة الاعراف: ٧ الآية ١٥٥.