كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨
وأما معارضته باستصحاب بقاء العلقة ومحكوميته له، بأن يقال: إن المالك كان له علقة المالكية قبل البيع ويحتمل حدوث علقه استرجاع العين بالفسخ له عند زوال العلقة الاولى، فيستصحب طبيعي العلقة، أو يقال: إن له علاقة خيار الفسخ بعد العقد قبل التفرق، ويحتمل وجود علاقة جواز الاسترجاع له أيضا، فيستصحب طبيعي العلاقة بعد عدم الاولى، أو يقال: إن في زمن خيار المجلس جاز الفسخ وضعا، ومن المحتمل وجود جواز وضعي آخر، لاحتمال كون العقد جائزا، فالاستصحاب على التقادير من استصحاب الكلي من القسم الثالث. (والاشكال) فيه بأن الكلي الطبيعي في الخارج متكثر، ولا جامع مشترك في الخارج، أو أن للطبيعي حصصا والمعلوم حصة خاصة منه، وليس في الخارج نفس الطبيعي المشترك (مدفوع) بأن الميزان هو نظر العرف لا العقل الدقيق، وتكثير الطبيعي بذاته على ما حقق في محله أمر عقلي لا عرفي، ولهذا يحكم العرف بأن الطبيعي يوجد بفرد ما، ولا ينعدم إلا بعدم تمام الافراد، وأن نوع البشر وأنواع الحيوان والنبات باقية خارجا من صدر الخلقة إلى هذا الزمان، وهذه الاحكام من خواص وجود الطبيعي الجامع المشترك بين الافراد في الخارج، ولو حاولنا على حكم العقل الدقيق لما جرى الاستصحاب في القسم الثاني أيضا لعين ما ذكر. (وتوهم) أن ما يحتمل بقاؤه عين ما كان موجودا في القسم الثاني دون الثالث، وهذا هو الفارق (مدفوع) بأنه إن كان المراد أن الطبيعي الموجود مع الفيل في المثال المعروف باق فهو محتمل الوجود، والاستصحاب إبقاء ما هو المتقين، وإن كان المراد نفس الطبيعي الجامع المشترك فهو يقيني الوجود ومحتمل البقاء في القسم الثالث أيضا من غير أدنى فرق بينهما من هذه الناحية.