كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤
مصداق تمام حقيقته، كما في الكليات الاصلية، فالحكم الثابت له ثابت لوجوده الخارجي بعنوان بيعيته لا بسائر الخصوصيات، ويجب الاخذ باطلاق قوله تعالى: (أحل الله البيع) [١] على فرض اطلاقه، ويحكم بأن البيع حلال أينما وجد، وإذا ورد تقييد من الشارع الاقدس كشف ذلك عن جده لا عن كيفية الاستعمال، فالمطلق حجة وكاشف عن الجد مع عدم الدليل على التقييد، فقوله تعالى: (أحل الله البيع) [٢] حجة على حلية البيع بلا قيد وببركة الاستصحاب حجة على حلية البيع بعد الفسخ الا ما دل الدليل على خروجه، ومنه يعلم الحال في العمومات نحو (أوفوا بالعقود) [٣] فانها أيضا بحسب الدلالات اللفظية لا تحكي الا عن مفاد الالفاظ. وتوهم ان الجمع المحلي و (كل) دالان على الافراد الخارجية المتشخصة غير مرضي، ولان (كل) ونحوه لا يدل الا على الكثرة بنحو الاجمال، ومن اضافة إلى طبيعة كالعقد مثلا يستفاد أن الكثرة لهذه الطبيعة بالدلالات المتعددة، وأما الخصوصيات اللاحقة للطبيعة خارجا فلا يعقل دلالة تلك الالفاظ عليها، كما لا يعقل حكاية العناوين المدلولة بها عنها، فقوله تعالى: (أوفوا بالعقود) [٤] لا يدل الا على وجوب الوفاء بكل فرد من القعود بما أنه عقد من غير دلالة على الخصوصيات الفردية، كالعقد الربوي وغيره، فكل عقد بما هو عقد مدلول لهذا العام، وهو حجة على لزوم الوفاء به، ودال على لزومه، فإذا ورد تخصيص عليه يكون ذلك مخرجا عن العموم وبقي الباقي، فالجائز واللازم خارجان عن مفاد الادلة، ولا يعقل كشف الالفاظ أو العناوين عنهما (فالاشكال) ساقط من أصله، والتعرض له مع وضوح بطلانه لاجل أن لا يشتبه الامر على بعض الطلبة غفلة عن
[١] و
[٢] سورة البقرة: ٢ الاية ٢٧٥.
[٣] و
[٤] سورة المائدة: ٥ الاية ١.