كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١
العرف، ومع احتمال الفسخ المؤثر ترجع الشبهة موضوعية. ولو سلم اطلاق العقد على الانشاء وعلى السبب فلا اشكال في اطلاقه على المنشأ والمسبب أيضا، ومع دوران الامر بينهما يكون المتعين هو الاخير حفظا لظهور دليل وجوب الوفاء، ضرورة أنه ظاهر في أن الوجوب تعلق بعنوان موجود في ظرف الوجوب. (ومنها) أن العقد العرفي موضوع لوجوب الوفاء، وهو باق حتى بعد الفسخ غير الموثر عرفا، لان الموضوعات الاعتبارية كالموضوعات التكوينية غير داخلة تحت تصرفات الشارع، بل له الحكم عليها إخراجا وإدخالا وكان حكمه من قبيل التوسعة والتضييق والتقييد والتخصيص، ومعه لا تكون الشبهة مصداقية. ومع الغض عن ذلك أن الاعتبارات العقلائية ومنها العقد والبيع والشرط ونحوها كالبناءات العقلائية نحو البناء على العمل بخبر الثقة والظواهر وأصالة الصحة لا يرفع اليد عنها إلا بردع واصل من الشارع الاقدس واحتمال الردع لا يكون رادعا، كما أن ما دل على الردع إذا لم يصل إلى العرف لا يعقل أن يكون رادعا، فالفسخ المؤثر شرعا ما لم يصل إليهم لا يصلح لهدم العقد العرفي وفسخه، وليس الفسخ والهدم من الامور الواقعية اطلع عليه العرف أم لا؟ ومعه لا تكون الشبهة مصداقية. (كما أنه) على ذلك يصح التمسك ايضا بدليل حل البيع والشرط وغيرهما لا ثبات اللزوم بالتقريب المتقدم من غير لزوم الشبهة المصداقية، وقد فرغنا عن تفصيل الادلة وتحقيقها ونقضها وإبرامها. في الجزء الاول من الكتاب فراجع. ثم انه مع الغض عن الادلة اللفظية أو الشبهة فيها فالاصل أيضا