قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٢ - مسائل
و صاحب السدس يفضل في يده سدس لا يدّعيه سوى مدّعي النصف فيحكم له به. و كذا لو أقاموا بيّنة.
و لو ادّعى كلّ منهم أنّ باقي الدار وديعة أو عارية معه، و كانت لكلّ واحد منهم بيّنة بما ادّعاه من الملك، قضي له به، لأنّ بيّنته تشهد له بما ادّعاه و لا معارض لها.
و إن لم يكن لواحد بيّنة حلف كلّ منهم و أقرّ في يده ثلثها.
[الثالثة]
ج: لو ادّعى أحدهم الجميع، و الثاني النصف، و الثالث الثلث، و يدهم عليها، فإن لم تكن بيّنة فلكلّ الثلث، و على الثاني و الثالث اليمين للمستوعب، و عليه و على الثالث اليمين للثاني.
و إن أقام المستوعب البيّنة أخذ الجميع.
و إن أقام الثاني أخذ النصف، و الباقي بين الآخرين نصفان، للمستوعب السدس بغير يمين، و يحلف على نصف السدس، و يحلف الثالث على الربع الّذي يأخذه جميعه.
و إن أقام الثالث أخذه، و الباقي بين الآخرين نصفان، للمستوعب السدس بغير يمين، و يحلف على السدس الآخر، و يحلف الثاني على جميع ما يأخذه.
و إن أقام كلّ بيّنة، فإن قضي للداخل قسّمت أثلاثا، لأنّ لكلّ واحد بيّنة و يدا على الثلث.
و إن قضي للخارج سقطت بيّنة الثالث، لأنّها داخلة، و للثاني السدس، لأنّ بيّنته خارجة فيه، و للمستوعب خمسة أسداس، لأنّ له السدس بغير بيّنة، لأنّه لا منازع له فيه، فإنّ أحدا لا يدّعيه، و له الثلثان لكون بيّنته خارجة فيهما.
و يحتمل أن يقال: في يد كلّ واحد الثلث أربعة من اثني عشر، فللمستوعب ممّا في يده ثلاثة بغير منازع، و الأربعة الّتي في يد الثاني لقيام البيّنة للمستوعب بها، و سقوط بيّنة الثاني بالنظر إليها، لأنّه داخل، و ثلاثة ممّا في يد الثالث و يبقى واحد ممّا في يد المستوعب للثاني، و واحد ممّا في يد الثالث يدّعيه كلّ من الثاني و المستوعب، فيقرع و يقضى للخارج بعد اليمين. فإن امتنع حلّف الآخر، فإن