قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦ - المطلب الثالث في الأحكام
ثمّ أرضعته من لبنه.
[الثالث]
(ج): لو أرضعت زوجته الكبيرة زوجتيه الصغيرتين بلبن غيره دفعة- بأن أعطت كلّ واجدة ثديا من الرضعة الأخيرة- انفسخ عقد الجميع، و حرمت الكبيرة مؤبّدا و الصغيرتان إن كان قد دخل بالكبيرة.
فإن أرضعت زوجة ثالثة حرمت مؤبّدا إن كان قد دخل بالكبيرة، و إلّا بقيت زوجة [١] من غير فسخ.
و لو أرضعت واحدة ثمّ الباقيتين دفعة حرمن جمع إن كان قد دخل بالكبيرة، و إلّا فسد [٢] نكاح الصغائر، و له العقد على من شاء.
و لو أرضعتهنّ على التعاقب: فإن كان قد دخل حرمن مؤبّدا، و إن لم يكن دخل انفسخ نكاح الأولى دون الثانية، لأنّ الكبرى قد بانت، فلم يكن جامعا بينها و بين بنتها.
فإذا أرضعت الثالثة احتمل فساد نكاحها خاصّة- لأنّ الجمع بين الأختين تمّ بها فاختصّت بالفساد، كما لو تزوّج بأخت امرأته- و فساد نكاحها مع الثانية، لأنّ عند كمال رضاعها صارتا أختين فانفسخ نكاحهما، كما لو كان إرضاعهما دفعة.
[الرابع]
(د): لو أرضعت أمته زوجته بلبن غيره حرمت الأمة مؤبّدا و لم يزل ملكها.
و كذا الزوجة إن كان قد وطئ الأمة، و إلّا فهي على الزوجيّة من غير فسخ و لا تحريم.
[الخامس]
(ه): لو أرضعت ثلاث بنات زوجته ثلاث زوجاته كلّ واحدة زوجة دفعة حرمن جمع إن كان قد دخل بالكبيرة، و إلّا حرمت الكبيرة و انفسخ عقد الصغائر.
و له تجديده جمعا، لأنّهن بنات خالات، و لكلّ صغيرة نصف مهرها و يرجع به الزوج على مرضعتها، و للكبيرة المهر و يرجع به على البنات بالسويّة. و لو ارتضعن بأنفسهنّ بالاستقلال فلا ضمان. و في تضمين الصغائر مهر الكبيرة نظر.
[١] في متن جامع المقاصد و شرحه: «زوجته».
[٢] في جامع المقاصد: «و إلا فسخ».