قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٤ - المطلب السادس في الصدقة و العتق
و لو ذبحها يوم النحر غيره و نوى عن صاحبها أجزأته و إن لم يأمره [١]، و إن لم ينو عن صاحبها لم يجز عنه، و لا يسقط استحباب الأكل بالنذر.
المطلب السادس في الصدقة و العتق
إذا نذر أن يتصدّق و أطلق لزمه أقلّ ما يسمّى صدقة. و لو قيّده بمعيّن لزم.
و لو قال: بمال كثير لزمه ثمانون درهما. و لو قال: خطير أو جليل أو جزيل أو عظيم فله الصدقة بأقلّ ما يتموّل.
و لو عيّن موضع الصدقة لزم، و صرف في أهله و من حضره، فإن صرفها في غيره أعاد الصدقة بمثلها فيه. ثمّ إن كان المال معيّنا كفّر، و إلّا فلا. و لا يجزيه لو صرف في غيره على أهل بلد النذر على إشكال.
و لو نذر أن يتصدّق بجميع ما يملكه لزم، فإن خاف الضرر قوّمه أجمع، ثمّ تصدق شيئا فشيئا حتّى يتصدّق بقدر القيمة. و له أن يتعيّش في المال و أن يتكسّب به و الكسب له.
و هل يجب أن يتصدّق بما لا يتضرّر به ثمّ يقوّم المتضرّر به؟ إشكال.
و من نذر أن يخرج شيئا من ماله في سبيل الخير تصدّق به على فقراء المؤمنين، أو في حجّ، أو زيارة، أو مصالح المسلمين كبناء قنطرة، أو عمارة مسجد، أو غير ذلك.
و لو نذر الصدقة على أقوام بعينهم لزم و إن كانوا أغنياء، فإن لم يقبلوا فالأقرب بطلان النذر.
و لو نذر صرف زكاته الواجبة إلى قوم بأعيانهم من المستحقّين لزم.
و هل له العدول إلى الأفضل كالأفقر و الأعدل؟ الأقرب المنع.
و لو نذر الصدقة بشيء معيّن لم يجز غيره، و لا تجزئ القيمة لو نذر جنسا.
و إذا نذر عتق مسلم لزم. و لو نذر عتق كافر غير معيّن لم ينعقد، و في المعيّن
[١] في (ش ١٣٢): «و إن لم يأته» و في (ص): «و إن لم يأمره به».