قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٦ - المطلب الثاني حكمه في ولده
و لو زعم أنّ المبعوث ليس هو هذا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) [١] بل آخر يأتي بعد افتقر أن يقول: هذا المبعوث هو رسول اللّه، أو يتبرّأ من كلّ دين غير الإسلام.
و كذا لو جحد نبيّا أو آية من كتابه تعالى أو كتابا من كتبه أو ملكا من ملائكته الّذين ثبت أنّهم ملائكته أو استباح محرّما فلا بدّ في إسلامه من الإقرار بما جحده.
و لو قال: أشهد أنّ النبيّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [٢] لم يحكم بإسلامه، لاحتمال أن يريد [بالنبيّ] [٣] غيره.
و لو قال: أنا مؤمن أو مسلم فالأقرب أنّه إسلام في الكافر الأصلي أو جاحد الوحدانيّة [٤]، بخلاف من كفر بجحد نبيّ أو كتاب أو فريضة و نحوه، لأنّه يحتمل أن يكون اعتقاده أن الإسلام ما هو عليه.
و الأقرب قبول توبة الزنديق، و هو الّذي يستتر بالكفر.
و لا يجري على المرتدّ رقّ، سواء كان رجلا أو امرأة، و سواء التحق بدار الكفر أو لا.
المطلب الثاني حكمه في ولده
إذا علق قبل الردّة فهو مسلم، فإن بلغ مسلما فلا بحث، و إن اختار الكفر بعد بلوغه استتيب، فإن تاب و إلّا قتل.
و لو قتله قاتل قبل وصفه الكفر قتل به، سواء قتله قبل بلوغه أو بعده.
و لو علق بعد الردّة و كانت أمّه مسلمة فكالأوّل، و إن كانت مرتدّة و الحمل بعد ارتدادهما معا فهو مرتدّ بحكمهما لا يقتل المسلم بقتله. و هل يجوز استرقاقه؟
قيل: نعم، لأنّه كافر بين كافرين [٥]، و قيل: لا [٦]، لأنّ أباه لا يسترقّ، لتحرّمه بالإسلام. فكذا الولد، فإذا بلغ و اختار الكفر استتيب، فإن تاب و إلّا قتل، سواء علق قبل الارتداد أو بعده.
[١] في (ب، ش ١٣٢، ٢١٤٥): «ليس هو هذا (عليه السلام)».
[٢] في (ب، ش ١٣٢) بتقديم و تأخير.
[٣] ما بين المعقوفين أثبتناه من المطبوع.
[٤] في (ص): «أو جاحدا لوحدانيّته».
[٥] المبسوط: كتاب المرتدّ ج ٧ ص ٢٨٦.
[٦] المبسوط: كتاب المرتدّ ج ٧ ص ٢٨٦.