قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٠ - المطلب الثالث في الآلة
و في المسوخ- كالقرد و الدب و الفيل- قولان [١]، و كذا في السباع كالأسد و النمر و الفهد و الثعلب، و الأقرب الوقوع.
و تطهر جلودها بالتذكية، و في اشتراط الدبغ قولان [٢].
أمّا الحشرات- كالفأر و الضبّ و ابن عرس- فالأقرب عدم وقوع التذكية فيها.
أمّا السمك فذكاته إخراجه من الماء حيّا. و ذكاة الجراد أخذه حيّا. و ذكاة الجنين ذكاة أمّه إن تمّت خلقته، بأن أشعر أو أوبر و خرج ميّتا، و إن لم تتمّ خلقته فهو حرام.
و لو خرج حيّا فلا بدّ من تذكيته. قيل: و لو خرج حيّا و عاش بقدر ما لا يتّسع الزمان لتذكيته حلّ، و إن عاش ما يتّسع الزمان لذبحه ثمّ مات قبل الذبح حرم، سواء تعذّر ذبحه لتعذّر الآلة أو لغيرها.
المطلب الثالث في الآلة
و لا يصحّ التذكية إلّا بالحديد، فإن تعذّر و خيف فوت الذبيحة جاز لكلّ ما يفري الأعضاء كالزجاجة و الليطة و الخشبة و المروة [٣] الحادّة. و هل يصحّ بالظفر و السنّ مع تعذّر غيرهما؟ قيل: نعم [٤]، و قيل بالمنع [٥]، للنهي و إن كانا منفصلين.
[١] القول الأول للسيد المرتضى: إنها تقع عليه الذكاة و لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا، و نقله عنه في إيضاح الفوائد: كتاب الصيد و الذبائح ج ٤ ص ١٣٠.
و القول الثاني: إنها لا تقع و هو قول المحقق في شرائع الإسلام: كتاب الذباحة ج ٣ ص ٢١٠.
[٢] القول الأول هو قول الشيخ في النهاية: كتاب الصيد و الذبائح ج ٣ ص ٩٩، و المبسوط:
كتاب الأطعمة ج ٦ ص ٢٨٠، و الخلاف: كتاب الطهارة مسألة ١١ ج ١ ص ٦٣. و القول الثاني للمحقق في الشرائع: كتاب الصلاة ج ١ ص ٦٨.
[٣] ذكر ابن منظور في اللسان أنّ المروة: الحجر الأبيض الهشّ يكون فيه النار، و في الحديث قال له عدي بن حاتم: إذا أصاب أحدنا صيدا و ليس معه سكّين أ يذبح بالمروة و شقّة العصا؟
لسان العرب (مادّة: مرا).
[٤] قاله ابن إدريس، كتاب الصيد و الذبائح ج ٣ ص ٨٦.
[٥] قاله الشيخ في الخلاف: كتاب الصيد و الذبائح مسألة ٢١ و ٢٢ ج ٦ ص ٢٠ و ٢٢.