قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٥١ - الفصل الثاني التسبيب
إذن الوليّ، أو بالغا لم يأذن. و إن كان حاذقا و أذن له المريض فآل علاجه إلى التلف فالأقرب الضمان في ماله، و في براءته بالإبراء قبل العلاج نظر، ينشأ من إمساس الحاجة إليه، و قوله (عليه السلام): «من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه، و إلّا فهو ضامن» [١]. و من بطلان الإبراء قبل الاستحقاق.
و روي «أنّ عليّا (عليه السلام) ضمّن ختّانا قطع حشفة غلام» [٢]، و هو حسن.
و لو أتلف النائم بانقلابه أو حركته فالضمان على عاقلته، و قيل: في ماله [٣].
و لو انقلبت الظئر فقتلت الصبيّ لزمها الدية في مالها إن طلبت الفخر، و على العاقلة إن كان للحاجة، و الأقرب على [٤] العاقلة مطلقا.
و لو أعادت الولد فأنكره أهله قدّم قولها ما لم يعلم كذبها، فتضمن الدية، أو إحضاره، أو من يحتمل أنّه هو.
و لو استأجرت الظئر أخرى و سلّمته إليها بغير إذن أهله فجهل خبره ضمنت ديته.
و من أعنف بزوجته في جماعها قبلا أو دبرا أو ضمّا فماتت ضمن الدية، و كذا الزوجة، و قيل [٥]: إن كانا مأمونين فلا ضمان.
و يضمن حامل المتاع إذا كسّره أو أصاب به غيره المتاع و المصدوم في ماله.
الفصل الثاني التسبيب
و هو كلّ ما يحصل التلف عنده بعلّة غيره، إلّا أنّه لولاه لما حصل من العلة تأثير كالحفر مع التردّي، و هو موجب للضمان أيضا. و في منعه الإرث إشكال.
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب موجبات الضمان ح ١ و ٢ ج ١٩ ص ١٩٥.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب موجبات الضمان ح ١ و ٢ ج ١٩ ص ١٩٥.
[٣] النهاية: كتاب الديات باب في ضمان النفوس و غيرها ج ٣ ص ٤١٢، السرائر: كتاب الديات و الجنايات باب ضمان النفوس ج ٣ ص ٣٦٥.
[٤] «على» ليست في المطبوع و (٢١٤٥).
[٥] المقنع: كتاب الديات ص ١٩٠، النهاية: كتاب الديات باب في ضمان النفوس و غيرها ج ٣ ص ٤١٢.