قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٩٦ - المطلب الأوّل في دية الجنين
و روي: «أنّ لكلّ نقطة تظهر في النطفة دينارين، و كلّما صار في العلقة شبه العرق من اللحم يزداد دينارين» [١].
و لو قتلت المرأة فمات معها الجنين و قد ولجته الروح فللمرأة ديتها، و عليه نصف دية ذكر، و نصف دية أنثى للجنين إن لم تعلم الذكورة و لا الأنوثة، و إن علم أحدهما لزمته ديته. و قيل [٢]: القرعة مع الجهل.
و لو ألقته المرأة مباشرة أو تسبيبا فعليها الدية لورثته غيرها. فإن ألقته بتخويف مفزع فالدية على المفزع.
و من أفزع مجامعا فعزل فعلى المفزع دية ضياع النطفة عشرة دنانير، فإن عزل المجامع اختيارا فالدية لها عليه إن كانت حرّة و لم تأذن، و لو أذنت أو كانت أمة فلا شيء.
و يرث دية الجنين وارث المال، الأقرب فالأقرب، و دية أعضائه و جراحاته بالنسبة إلى ديته ففي يده بعد الكمال قبل أن تلجه الروح خمسون دينارا.
فروع:
[الأول]
أ: يتعلّق بكل إلقاء ممّا سبق من النطفة- على رأي- أو العلقة أو المضغة أو العظم أو الجنين أمور ثلاثة: وجوب الدية، و انقضاء العدّة، و صيرورة الأمة أمّ ولد، فيتسلّط المالك على إبطال ما تقدّم من التصرّفات الممنوعة بالاستيلاد، و في كون الأمة بوضع النطفة أمّ ولد نظر.
[الثاني]
ب: تعتبر قيمة المجهضة عند الجناية، لا وقت الإلقاء.
[الثالث]
ج: لو خفي على القوابل و أهل المعرفة كون الساقط مبدأ نشوء إنسان
[١] وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب ديات الأعضاء ح ٥- ٦ ج ١٩ ص ٢٣٩، النهاية: باب ١٠ دية الجنين ج ٣ ص ٤٥٨.
[٢] السرائر: كتاب الديات و الجنايات باب دية الجنين .. ج ٣ ص ٤١٧، شرائع الإسلام: النظر الرابع في الجنين ج ٤ ص ٢٨٢.