قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢٢ - المطلب الأوّل المستوفى عند اتّحاد القتيل
الفصل الثالث في كيفية الاستيفاء
و فيه مطالب:
[المطلب] الأوّل المستوفى عند اتّحاد القتيل
القتيل إن كان واحدا استحقّ الاستيفاء جميع الورثة، و هم كلّ من يرث المال، عدا الزوج و الزوجة فإنّهما لا يستحقّان قصاصا، بل إن أخذت الدية صلحا في العمد أو أصلا في الخطإ و شبهه ورثا نصيبهما منها، و إلّا فلا حظّ لهما في استيفاء القصاص و لا عفو، و قيل [١]: لا يرث القصاص إلّا العصبة، فلا يرث من يتقرّب بالأمّ، و لا للنساء عفو و لا قود، و الأوّل أقرب.
و يرث الدية كلّ من يرث المال من غير استثناء، و لا يرث كلّ منهم كمال القصاص، بل يكون بينهم على قدر حقّهم في الميراث، و يشترك المكلّفون و غيرهم.
و إذا كان الوليّ واحدا جاز أن يستوفي من غير إذن الإمام على رأي. نعم الأقرب التوقّف على إذنه خصوصا الطرف.
و لو كانوا جماعة لم يجز الاستيفاء إلّا باجتماع الجميع، إمّا بالوكالة، أو الإذن لواحد يستوفيه.
فإن وقعت المنازعة و كانوا كلّهم من أهل الاستيفاء أقرع، فمن خرجت قرعته جعل إليه الاستيفاء.
و لو كان منهم من لا يحسنه- كالنساء- فالأقرب كتبه اسمه، بحيث لو خرج فوّض إلى من شاء. و قيل [٢]: يجوز لكلّ منهم المبادرة، و لا يتوقّف على إذن الآخر، لكن يضمن حصص من لم يأذن.
[١] المبسوط: كتاب الجراح ج ٧ ص ٥٤، الخلاف: كتاب الجنايات م ٤١ ج ٥ ص ١٧٨، الإستبصار: ب ١٥٣ إنّه ليس للنساء عفو و لا قود ح ١ ج ٤ ص ٢٦٢.
[٢] الخلاف: كتاب الجنايات م ٤٣ ج ٥ ص ١٧٩. المبسوط: كتاب الجراح ج ٧ ص ٦١ و ص ٥٤.