قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٦ - المطلب الثاني القتل
و لو كان المرتدّ عن غير فطرة استتيب، و لا تقسّم تركته إلّا أن يقتل إذا لم يتب أو يموت، و تعتدّ زوجته من حين الارتداد عدّة الطلاق، فإن عاد في العدّة فهو أولى بها، و إن خرجت و هو مرتدّ لم يكن له عليها سبيل.
و لا يمنع من يتقرّب إلى الميّت بالكافر و إن منعت الوصلة.
المطلب الثاني القتل
القاتل لا يرث مقتوله إذا كان القتل عمدا ظلما، و لو كان بحقّ لم يمنع، و لو كان خطأ قيل [١]: ورث مطلقا، و قيل [٢]: يمنع مطلقا و قيل [٣]: يمنع من الدية خاصّة، و هو جيّد. و لا فرق في ذلك بين مراتب النسب و السبب، و في اشتراط استقرار الحياة إشكال.
و لو لم يكن وارث إلّا القاتل كان الميراث للإمام.
و لو كان لقاتل أبيه ولد ورث الجدّ، و لم يمنع لمنع الأب إذا لم يكن هناك ولد للصلب.
و لو لم يكن وارث إلّا الكافر و القاتل ورث الإمام، فإن أسلم الكافر ورث و طالب بالقتل، و لو نقلت التركة طالب و لم يرث.
و لو لم يكن وارث سوى الإمام لم يكن له العفو، بل يأخذ الدية أو يقتصّ.
و يرث الدية كلّ مناسب و مسابب، عدا المتقرّب بالأمّ على رأي.
و لا يرث أحد الزوجين القصاص، بل إن تراضوا في العمد على الدية ورثا منها، و إلّا فلا.
[١] قاله الشيخ المفيد في المقنعة: كتاب الفرائض و المواريث باب ميراث القاتل ص ٧٠٣.
و سلار في المراسم: كتاب المواريث ص ٢١٨.
[٢] و هو قول ابن أبي عقيل كما نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة: كتاب الفرائض ج ٩ ص ٦٥.
[٣] و هو قول السيّد المرتضى في الإنتصار: المسائل المشتركة في الإرث ص ٣٠٧. و قول الشيخ في الخلاف: كتاب الفرائض المسألة ٢٢ ج ٤ ص ٢٨. و أبي الصلاح في الكافي في الفقه: فصل الإرث ص ٣٧٥. و غيرهم.