قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٧ - الخامس أن يكون الملك تامّا للمسروق منه،
و لو تجدّد ملكه قبل الإخراج من الحرز فلا قطع، و كذا لو ملكه بعد الإخراج قبل المرافعة: إمّا بهبة أو ميراث أو بيع [١] أو غير ذلك من أسباب الملك، و لو ملكه بعد المرافعة ثبت الحد.
و لا يقطع لو سرق مال عبده المختصّ، و لا مال مكاتبه للشبهة.
و لو قال السارق: سرقت ملكي سقط القطع بمجرّد الدعوى، لأنّه صار خصما في المال، فكيف يقطع بيمين غيره؟ و لو قال المسروق منه: هو لك فأنكر فلا قطع.
و لو قال السارق: هو ملك شريكي في السرقة فلا قطع، فلو أنكر شريكه لم يقطع المدّعي [٢]، و في المنكر إشكال، أقربه القطع.
و لو قال العبد السارق: هو ملك سيّدي لم يقطع و إن كذّبه السيّد. و كذا لو قال الأب: هو ملك ولدي فأنكر.
الرابع [٣]: أن يكون محترما،
فلو سرق خمرا أو خنزيرا لم يقطع و إن كان من ذمّيّ مستتر و إن وجب الغرم.
و لو سرق كلبا مملوكا قيمته ربع دينار فصاعدا فالأقرب القطع.
و لو سرق آلة اللهو: كالطنبور و الملاهي أو آنية محرّمة كآنية الذهب و الفضّة:
فإن قصد الكسر لم يقطع، و إن قصد السرقة- و رضاضها نصاب- فالأقرب القطع.
و لو سرق مال حربيّ مستأمن لم يقطع. و لو سرق مال ذمّيّ قطع.
و يقطع الحربيّ و الذمّيّ إذا سرقا مال مسلم أو ذمّيّ أو معاهد.
الخامس [٤]: أن يكون الملك تامّا للمسروق منه،
فلو سرق مالا مشتركا بينه و بينه و لو بجزء يسير لم يقطع مع الشبهة. و لو انتفت الشبهة و علم التحريم قطع إن بلغ نصيب الشريك نصابا.
و لو كان النصيب قابلا للقسمة و لم يزد المأخوذ على مقدار حقّه حمل
[١] «أو ميراث أو بيع» ليست في (ص).
[٢] في المطبوع و (ص): «يد المدّعي».
[٣] في (ب، ش ١٣٢، ٢١٤٥): «الشرط الرابع».
[٤] في (ب، ش ١٣٢، ٢١٤٥): «الشرط الخامس».