قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥١ - الفصل الثاني في الواجب
و يحدّ الحنفيّ إذا شرب النبيذ و إن قلّ.
و لا يحدّ المكره على الشرب، سواء توعّد عليه أو وجر في حلقه، و لا الصبيّ، و لا المجنون، و لا الجاهل بجنس المشروب أو بتحريمه، لقرب عهده بالإسلام و شبهه، و لا على من اضطرّه العطش أو أساغه لقمة إلى شرب الخمر، إذ الأقرب تجويزه لهما.
و لا يجوز التداوي بالخمر تناولا، و يحدّ لو فعل، إلّا مع الشبهة و لو كان مركّبا مع غيره كالترياق. و لو علم التحريم و جهل وجوب الحدّ حدّ.
و لو شرب بظنّ أنّه من جنس آخر فلا حدّ، فإن سكر فكالمغمى عليه سقط عنه قضاء الصلاة.
و يثبت بشهادة عدلين، و لا تقبل شهادة النساء منفردات و لا منضمّات، و بالإقرار مرّتين، و لا يكفي المرّة.
و يشترط في المقرّ: البلوغ و العقل و الاختيار و القصد. و لا يكفي الرائحة و النكهة، و يكفي أن يقول الشاهد: شرب مسكرا، أو: شرب ما شربه غيره فسكر.
الفصل الثاني في الواجب
و يجب ثمانون جلدة على المتناول، حرّا كان أو عبدا على رأي، و أربعون على العبد على رأي. و لا فرق بين الذكر و الأنثى، و المسلم و الكافر المتظاهر.
و يضرب عاريا على ظهره و كتفيه، و يتّقى وجهه و فرجه و المقاتل، و يفرّق على سائر بدنه لا رأسه.
و لا يقام الحدّ عليه حال سكره، بل يؤخّر حتّى يفيق. و لا يسقط بالجنون، و لا الارتداد.
و إذا حدّ مرّتين قتل في الثالثة، و قيل: في الرابعة [١]. و لو تكرّر الشرب
[١] من لا يحضره الفقيه: كتاب الحدود باب حدّ شرب الخمر ح ٥٠٨٩ ج ٤ ص ٥٦، المبسوط: كتاب الأشربة باب في حرمة شرب الخمر بأنواعها ج ٨ ص ٥٩، الخلاف: كتاب الأشربة: م ١ ج ٥ ص ٤٧٣.