قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩١ - المطلب الرابع الحجّ
و لو نذر الحجّ ماشيا و قلنا: المشي أفضل انعقد الوصف، و إلّا فلا، و يلزمه المشي من بلده، و قيل: من الميقات [١]، و لو قيّد أحدهما لزم.
و لو نذر الحجّ راكبا: فإن قلنا: إنّه أفضل انعقد الوصف، و إلّا فلا. و إذا لم ينعقد الوصف فيهما انعقد أصل الحجّ.
و لو نذر المشي فعجز فإن كان النذر معيّنا بسنة ركب، و يستحبّ أن يسوق بدنة، و قيل: يجب [٢]، و لا يسقط الأصل إلّا مع العجز عنه مطلقا. و لو كان النذر مطلقا توقّع المكنة.
و لو ركب مختارا فإن كان معيّنا كفّر، و لو كان مطلقا وجب الاستئناف ماشيا و لا كفّارة. و لو ركب بعضا فكذلك، و قيل: يقضي و يركب ما مشى و يمشي ما ركب [٣].
و يقف ناذر المشي في السفينة عابرا نهرا استحبابا. و يسقط المشي بعد طواف النساء.
و لو فاته الحجّ أو فسد مع تعيّنه ففي لزوم لقاء البيت إشكال. فإن أوجبناه ففي جواز الركوب إشكال، ثمّ يلزم قضاء الحجّ المنذور.
و لو نذر الحجّ في عامه فتعذّر لمرض ففي القضاء إشكال، و لا قضاء لو تعذّر بالصدّ.
و لو نذر إن رزق ولدا أن يحجّ به أو عنه ثمّ مات حجّ بالولد أو عنه من صلب ماله.
و لو نذر أن يحجّ و لم يكن له مال فحجّ عن غيره ففي إجزائه عنهما إشكال.
[١] نسبه في إيضاح الفوائد: كتاب النذر ج ٤ ص ٦٦. إلى قوم و لم يسمهم.
[٢] و هو قول الشيخ في النهاية: كتاب الحج باب وجوب الحج ج ١ ص ٤٥٩ و ٤٦٠.
و المبسوط: كتاب الحج و العمرة ج ١ ص ٣٠٣.
[٣] و هو قول المفيد في المقنعة: كتاب النذور و العهود ص ٥٦٥. و قول الشيخ في النهاية و نكتها: باب أقسام النذور ج ٣ ص ٥٨.