قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٢ - الفصل الثاني في اللواحق
أمّا لو انفلت الطير أو غيره من الإبل و البقر و الغنم جاز رميه بالنشّاب أو الرمح أو السيف، فإذا سقط و أدرك ذكاته ذبحه أو نحره، و إلّا حلّ.
[السادس]
و: الحركة بعد الذبح، أو خروج الدم المعتدل. و لو خرج متثاقلا و لم يتحرّك حركة تدلّ على الحياة حرم. و لا يجب اجتماعهما.
و إذا علم بقاء الحياة بعد الذبح فهو حلال، و إن علم الموت قبله فهو حرام. و إن اشتبه الحال- كالمشرف على الموت- اعتبر بخروج الدم المعتدل، أو حركة تدلّ على استقرار الحياة، فإن حصل أحدهما حلّ، و إلّا كان حراما.
و نعني «بما حياته مستقرّة»: ما يمكن أن يعيش مثله اليوم أو الأيّام، و بغير المستقرّة: ما يقضي بموته عاجلا.
و يستحبّ في المذبوح من الغنم ربط يديه و رجل و إطلاق الأخرى، و الإمساك على صوفه أو شعره حتّى يبرد. و في البقر عقل يديه و رجليه و إطلاق ذنبه. و في الإبل. ربط أخفافه إلى إباطه و إطلاق رجليه. و في الطير إرساله بعد الذبح، و الإسراع بالذبح.
و يكره أن ينخع الذبيحة، و أن يقلّب السكّين فيذبح إلى فوق، و قيل:
يحرمان [١]. و أن يذبح و حيوان آخر ينظر إليه.
الفصل الثاني في اللواحق
يكره سلخ الذبيحة قبل بردها، أو قطع شيء من أعضائها، و إبانة الرأس على رأي.
و وقت الأضحية ما بين طلوع الشمس إلى غروبها.
و يكره الذبح ليلا إلّا مع الضرورة، و يوم الجمعة قبل الزوال.
و يستحبّ متابعة الذبح حتّى يستوفي أعضاءه الأربعة، فلو قطع البعض و أرسله ثمّ استأنف قطع الباقي، فإن كان بعد الأوّل حياته مستقرّة حلّ و إلّا حرم
[١] قاله الشيخ في النهاية: كتاب الصيد و الذبائح ج ٣ ص ٩٢. و ابن حمزة في الوسيلة: ٣٦٠.