قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٦٤ - الفصل الخامس فيما يوجب التشريك
القصاص، و إلّا فهو خطأ، و الضمان يتعلّق بجاذب الحبال لا بصاحب المنجنيق، و لا بواضع الحجر في المقلاع، و لا بممسك الخشب، و لا بمن يساعد بغير المدّ.
و لو عاد الحجر عليهم فقتل واحدا منهم فهو شريك في قتل نفسه، فإن كانوا ثلاثة فعلى كلّ واحد ثلث الدية، و يسقط ما قابل فعله.
و لو هلكوا أجمع فعلى عاقلة كلّ واحد نصف دية الباقين.
و قيل [١]: لو اشترك ثلاثة في هدم حائط فوقع على أحدهم فمات ضمن الباقيان ديته، لأنّ كلّ واحد منهم ضامن لصاحبه، و الأقرب أنّ عليهما ثلثي ديته.
و لو أشرفت سفينة على الغرق فقال الخائف على نفسه أو غيره: ألق متاعك في البحر و عليّ ضمانه ضمن دفعا للخوف.
و لو لم يقل: و عليّ ضمانه بل قال: ألق متاعك لتسلم السفينة فألقاه فلا ضمان.
و لو لم يكن خوف فقال: ألقه و عليّ ضمانه فالأقرب عدم الضمان. و كذا لا ضمان لو قال: مزّق ثوبك و عليّ ضمانه.
و لو قال حالة الخوف: ألق متاعك و عليّ ضمانه مع ركبان السفينة فامتنعوا فإن قال: أردت التساوي قبل و لزمه بحصّته.
و أمّا الركبان: فإن رضوا ضمنوا، و إلّا فلا. فإن قال: قد أذنوا لي فأنكروا بعد الإلقاء حلفوا و ضمن هو الجميع.
و لو قال حالة الخوف ألقه و عليّ ضمانه و كان المالك أيضا خائفا فالأقرب أنّ على الضامن الجميع.
و لو كان المحتاج إلى الإلقاء هو المالك فألقاه بضمان غيره فالأقرب أنّه لا يحلّ له الأخذ [٢].
و لو جرح شخص [٣] مرتدّا فأسلم فعاد الجارح مع ثلاثة فجرحوه فالجناة
[١] النهاية: كتاب الديات الاشتراك في الجنايات ج ٣ ص ٤٢٧، وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب موجبات الضمان ح ١ ج ١٩ ص ١٧٥.
[٢] «الأخذ» ليست في المطبوع.
[٣] «شخص» ليست في (ش ١٣٢).