قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٧ - الفصل الثاني في الملاعنة
دون القذف [١]، و يثبت بين الحرّ و المملوكة. و روي المنع [٢]. و قيل: يثبت في نفي الولد دون القذف [٣].
و لو قذف طفلة لا يجامع مثلها فلا حدّ، لتيقّن كذبه، لكنّه يعزّر [٤] للسبّ لا للقذف.
و لو كانت بنت ثمان سنين ثبت القذف، فيحدّ [٥]، و ليس لوليّها المطالبة به، و لا لها، بل إذا بلغت طالبته، و له إسقاطه باللعان.
و لو قذف المجنونة بزنا أضافه إلى حال الصحّة أو قذفها صحيحة ثمّ جنّب لم يكن لها و لا لوليّها المطالبة بالحدّ، فإذا أفاقت طالبته، و له إسقاطه باللعان، و ليس له اللعان حالة الجنون، إذ لا نسب و لا حدّ ينفيهما. فأمّا إن نفى ولدها فكذلك لا يلاعن حالة الجنون، بل إذا أفاقت لاعنها و انتفى النسب، و إلّا كان النسب و الزوجيّة ثابتين.
و لو قذف زوجته الصمّاء أو الخرساء حرمتا عليه أبدا، و لا لعان، و في اللعان لنفي النسب إشكال.
و يصحّ لعان الحامل، لكن لو أقرّت أو نكلت لم يقم عليها الحدّ إلّا بعد الوضع.
و الأمة ليست فراشا بالملك، و لا بالوطء على أشهر الروايتين [٦]، و لا يلحق ولدها به إلّا بإقراره.
و لو اعترف بوطئها فكذلك، و لو نفاه انتفى من غير لعان، و تصير فراشا بالعقد
[١] قاله ابن إدريس في السرائر: باب اللعان و الارتداد ج ٢ ص ٦٩٨.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب كتاب اللعان ح ٢ ج ٥ ص ٥٩٦.
[٣] قاله الشيخ في الإستبصار: باب أن اللعان يثبت بين الحرة و المملوكة ج ٣ ص ٣٧٣.
و ابن إدريس في السرائر: باب اللعان و الارتداد ج ٢ ص ٦٩٨.
[٤] في (ش ١٣٢، ب، ٢١٤٥): «يحدّ» و ما أثبتناه كما في المطبوع و (ص) و الإيضاح.
[٥] في المطبوع «فيحدّ به».
[٦] وسائل الشيعة: ب ٥٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١ ج ١٤ ص ٥٦٣.
وسائل الشيعة: ب ٥٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٢ و ٣ ج ١٤ ص ٥٦٨.