قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٩ - المطلب الثاني
فردّ كلّ فريق إلى جزء الوفق، و إن كان بعضهم كذلك دون بعض فردّ من له وفق إلى جزء الوفق و اترك الآخر بحاله، و إن لم يكن لأحدهم وفق فاجعل كلّ عدد بحاله.
ثمّ تعتبر الأعداد، فإن كانت متماثلة اقتصرت على واحد و ضربت في الفريضة، كثلاثة إخوة من أب و مثلهم من أمّ، الفريضة ثلاثة تضرب أحد عددهم ثلاثة في الفريضة يصير تسعة.
و إن تداخلت اقتصرت على ضرب الأكثر في الفريضة، كثلاثة من أب و ستّة من أمّ، تضرب ستّة في أصل الفريضة و هي ثلاثة، فللإخوة من الأب اثنا عشر، و من الأمّ ستّة.
و إن توافقت ضربت وفق أحدهما في عدد الآخر، ثمّ المرتفع في الفريضة، كأربع زوجات و ستّة إخوة، الفريضة من أربعة تنكسر حصّة الزوجات.
و كذا الإخوة و بين عدد الزوجات و عدد الإخوة وفق بالنصف، فاضرب اثنين في ستّة، ثمّ المرتفع و هو اثنا عشر في أربعة أصل الفريضة. و إن تباينت ضربت أحدهما في الآخر، ثمّ المجتمع في الفريضة، كأربع زوجات و خمس بنات.
الثاني: أن تزيد الفريضة على السهام، فيردّ على ذوي السهام إلّا الزوج و الزوجة و عدا الأمّ مع الإخوة، أو يجتمع ذو سبب مع ذي سببين، فذو السببين أولى بالرّد كأبوين و بنت، للأبوين السدسان، و للبنت النصف، و الباقي يردّ أخماسا.
و مع الإخوة على الأب و البنت خاصّة أرباعا، فإمّا أن تجعل الفريضة في أصلها من خمسة أو أربعة، أو تضرب مخرج الردّ في أصل الفريضة، و مثل أحد الأبوين و بنتين فالرّد أخماسا، و مثل واحد من كلالة الأمّ مع أخت لأب فالردّ عليهما- على رأي- بالنسبة، و على الأخت للأب خاصّة على رأي.
و أمّا الخنثى مع أحد الأبوين أو معهما فالردّ الثابت لهما مع البنت يثبت هنا نصفه. و قيل [١]: لا ردّ، لأنّ الأصل عدمه، و إنّما يثبت في البنات بالإجماع و ليس
[١] و هو قول معين الدين المصري و لم يوجد كتابه لدينا و نقله في إيضاح الفوائد: كتاب الفرائض ج ٣ ص ٢٨٧.