قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٧ - الركن الثالث الصيغة
و تجب الكفّارة بوطء الجميع، و لو وطئ واحدة قرب من الحنث، و هو محذور، و لا يصير به موليا.
و لو ماتت إحداهنّ قبل الوطء انحلّت اليمين، بخلاف ما لو طلّق إحداهن أو ثلاثا، لأنّ حكم اليمين ثابت في البواقي، لإمكان وطء المطلقات و لو بالشبهة.
و لو وطئهنّ حراما فالأقرب ثبوت الإيلاء في البواقي، بخلاف ما لو وطئ الميّتة، إذ لا حكم لوطئها على إشكال.
و لو قال: لا وطئت واحدة منكنّ و أراد لزوم الكفّارة بوطء أيّ واحدة كانت تعلّق الإيلاء بالجميع، و ضربت المدّة لهنّ عاجلا، فإن وطئ واحدة حنث و انحلّت اليمين في البواقي.
و لو طلّق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا كان الإيلاء [١] ثابتا في البواقي.
و لو قال هنا: أردت واحدة معيّنة قبل قوله، و لو أراد واحدة مبهمة ففي كونه موليا إشكال، فإن أثبتناه كان له أن يعيّن واحدة، فيختصّ الإيلاء بها، و يقول: هي التي أردتها، أو أنشأت تعيينها عن الإبهام.
و يحتمل أن لا يكون موليا، لأنّ كلّ واحدة ترجو أن لا تكون هي المعيّنة.
و لو أطلق اللفظ فعلى أيّ الاحتمالين يحمل إشكال.
و لو قال: لا وطئت كلّ واحدة منكنّ كان موليا من كلّ واحدة، كما لو آلى من كلّ واحدة بانفرادها، فمن طلّقها وفاها حقّها، و لم تنحلّ اليمين في البواقي، و كذا لو وطئها قبل الطلاق [٢] لزمته الكفّارة، و كان الإيلاء ثابتا في البواقي.
و لو قال: لا وطئتك سنة [٣] إلّا مرّة لم يكن موليا في الحال، إذ له الوطء من غير تكفير، فإن وطئ و قد بقي أكثر من أربعة أشهر صحّ الإيلاء، و كان لها المرافعة، و إلّا بطل حكمه. و كذا لو قال: لا جامعتك إلّا عشر مرّات أو ما زاد، فإذا استوفى العدد
[١] في (ش ١٣٢): «كان حكم الإيلاء».
[٢] في (م، ٢١٤٥) و نسخة من المطبوع: «بعد الطلاق».
[٣] في (٢١٤٥): «في كلّ سنة».