قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٣ - الفرض الأول
الورثة رجوعهما عتق الأوّل، و لم يقبل رجوعهما، و لم يغرما شيئا.
و يحتمل إلزامهما بشراء الثاني و عتقه، لأنّهما منعا عتقه بشهادتهما المرجوع عنها. صدّقوهما في الرجوع و كذّبوهما في شهادتهما عتق الثاني، و رجعوا عليهما بقيمة الأوّل، لأنّهما فوّتا رقّه عليهم بشهادتهم [١] المرجوع عنها. و إن تأخّر بطل عتق المحكوم بعتقه و لم يغرما شيئا.
و لو كانتا مطلّقتين أو إحداهما أو اتّفق التأريخان أقرع، فإن خرجت على الثاني عتق و بطل الأوّل، و لا غرم، و إن خرجت على الأوّل عتق.
ثمّ الورثة إن كذّبوا الأوّلين في شهادتهما عتق الثاني، و رجعوا على الشاهدين بقيمة الأوّل، لتفويت رقّه بغير حقّ، و إن كذّبوهما في رجوعهما لم يرجعوا بشيء.
خاتمة في كيفيّة القرعة
إذا أعتق ثلث عبيده أو أعتقهم أجمع مريضا و لا مال غيرهم فالفروض ستّة:
[الفرض الأول]
أ [٢] أن يكون لهم ثلث صحيح: كثلاثة أو ستّة أو تسعة قيمتهم واحدة و لا مال سواهم، فيقسّمون ثلاثة أقسام، قسما للحرّيّة و آخرين [٣] للرقّيّة و تكتب ثلاث رقاع في واحدة حرّيّة، و في أخريين رقّيّة و تستر، ثمّ يقال لرجل لم يحضر:
أخرج على اسم هذا القسم، فإن خرجت رقعة الحرّيّة عتق، و إن خرجت رقعة [٤] الرقّ رقّ.
و أخرجت أخرى على آخر، فإن خرجت رقعة الحرّية عتق و رقّ الثالث [٥]، و إن خرجت رقعة الرقّ عتق [٦] الثالث.
أو يكتب اسم كلّ قسم في رقعة، ثمّ يخرج رقعة على الحرّيّة فيعتق المسمّون فيها و يرقّ الباقيان. و إن أخرج على الرقّيّة رقّ المسمّون فيها. ثمّ يخرج أخرى
[١] في المطبوع و (ص): «بشهادتهما».
[٢] في المطبوع: «الأوّل» و كذا ما بعده التعداد كتابة.
[٣] في (ش ١٣٢): «و قسمين آخرين».
[٤] في (ب): «قرعة»، و كذا في بقيّة الجمل.
[٥] في (ب): «الثاني».
[٦] في المطبوع: «رقّ و عتق».