قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١١٢ - المطلب السادس في الإعسار
يقدّرها و يفرضها القاضي، و هذا الفسخ إن قلنا به كفسخ العيب.
و إذا فسخت بعد علم العجز انفسخ ظاهرا و باطنا.
فإن أنكر الإعسار افتقرت إلى البيّنة به، أو بإقرار الزوج به. و لا فسخ إلّا بعد انقضاء اليوم.
و لو رضيت بالإعسار، فهل لها الفسخ بعد ذلك كالمولى منها، أو لا كالعيب [١]؟
إشكال.
و حقّ الفسخ للزوجة دون الوليّ و إن كانت صغيرة أو مجنونة.
و الأمة المجنونة لا خيار لها و لا لسيّدها، و ينفق المولى عليها.
و النفقة في ذمّة الزوج إن سلّمها إليه في كلّ وقت، فإذا أيسر و عقلت و طالبته و قبضتها كان للمولى أخذها، و إن لم تطالبه كان للمولى مطالبته.
و لو كانت عاقلة كان لها الفسخ، فإن لم تختر الفسخ قال لها السيّد: إن أردت النفقة فافسخي النكاح و إلّا فلا نفقة لك، بخلاف المجنونة، لأنّها لا تملك المطالبة بالفسخ. و هذا كلّه إنّما يتأتّى لو قلنا بالخيار مع الإعسار.
و لو صبرت المرأة على الإعسار لم تسقط نفقتها، بل تبقى دينا عليه.
و العبد إذا طلّق رجعيّا فالنفقة لازمة: إمّا في كسبه أو على مولاه أو في رقبته، كما لو لم يطلّق.
و لا نفقة في البائن إلّا مع الحمل إن قلنا: إنّ النفقة للحامل، و إن قلنا: للحمل، فلا نفقة، لأنّ نفقة الأقارب لا تجب على العبد.
و لو انعتق نصفه فالنفقة في كسبه إن قلنا بالكسب في العبد، و الفاضل يقسّم بينه و بين مولاه.
و لو ملك بنصفه الحرّ مالا وجب عليه نصف نفقة الموسر، و بنصفه المملوك نصف نفقة المعسر. و كذا يجب عليه نصف نفقة أقاربه.
[١] في المطبوع: «كالعنين» و أثبته في كشف اللثام أيضا هكذا و قال: و هو أظهر ممّا في أكثر النسخ من قوله: كالعيب.