قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٣ - المطلب الأوّل المضطرّ
و يحرم استعمال شعر الخنزير، فإن اضطرّ استعمل ما لا دسم فيه و غسل يده.
و يجوز الاستقاء بجلد الميّتة لغير الطهارة، و تركه أفضل. و لو كان يسع كرّا فأملأه من الفرات جاز استعمال ما فيه. و لو كان أقلّ كان نجسا.
و لو وجد لحم مطروح لا يعلم ذكاته اجتنب، و قيل: يطرح في النار: فإن انقبض فذكيّ و إن انبسط فميّت [١].
و الذمّيّ إذا باع الخمر أو الخنزير على مثله ثمّ أسلم قبل قبض ثمنه كان له قبضه، و كذا يجوز للمسلم قبضه من دينه عليه.
و لا يجوز أن يأكل الإنسان من مال غيره إلّا بإذنه، و قد رخّص في الأكل من بيت من تضمّنته الآية [٢] إن لم يعلم كراهته، و لا يحمل منه شيئا.
و روي إباحة ما يمرّ به الإنسان من الشجر و الزرع و النخل إذا لم يقصده و لم يفسد، و لا يأخذ منه شيئا [٣].
الفصل الثاني في حالة الاضطرار
و مطالبه ثلاثة:
[المطلب] الأوّل المضطرّ
و هو كلّ من يخاف التلف على نفسه لو لم يتناول، أو المرض، أو الضعف المؤدّي إلى التخلّف عن الرفقة مع ظهور العطب، أو ضعف الركوب المؤدّي إلى خوف التلف.
و لو خاف طول المرض أو عسر علاجه فالأقرب أنّه مضطرّ، و سواء كان
[١] قاله الشيخ في النهاية: باب الصيد و أحكامه ج ٣ ص ٨٨.
[٢] و هي: قوله تعالى في عدم الحرج «وَ لا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ .. أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا ..» النور: ٦١، و قوله تعالى: «لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ ..» النور: ٢٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب بيع الثمار ح ٣ ج ١٣ ص ١٤.