قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٧ - المطلب الخامس في الأحكام
و لو كانا فضوليّين استحبّ لها إجازة عقد الأكبر، و لها أن تجيز عقد الآخر.
و لو دخلت بأحدهما قبل الإجازة ثبت عقده.
و لو زوّجته الأمّ فرضي صحّ، و إن ردّ بطل، و قيل: يلزمها المهر [١]، و يحمل على ادّعاء الوكالة.
و لو قال بعد العقد: زوّجك الفضوليّ من غير إذن و ادّعته حكم بقولها مع اليمين.
و لو ادّعى إذنها فأنكرت قبل الدخول قدّم قولها مع اليمين، فإن نكلت حلف الزوج و ثبت العقد، و بعده الأقرب تقديم قوله، لدلالة التمكين عليه.
و لكلّ وليّ إيقاع العقد مباشرة و توكيلا، فإن وكّل عيّن له الزوج. و هل له جعل المشيئة [٢]؟ الأقوى ذلك.
و لو قالت الرشيدة: زوّجني ممّن شئت. لم يزوّج إلّا من كفو، و لتقل المرأة أو وليّها لوكيل الزوج أو وليّه: زوّجت من فلان، و لا تقول: منك، و يقول الوكيل: قبلت لفلان. و لو قال: قبلت فالأقرب الاكتفاء.
و لو قالت: زوّجت منك فقال: قبلت و نوى عن موكّله لم يقع للموكّل، بخلاف البيع.
و يجب على الوليّ التزويج مع الحاجة، و لو نسي السابق بالعقد من الوليّين على اثنين احتمل القرعة، فيؤمر من لم تقع له بالطلاق، ثمّ يجدّد من وقعت له النكاح و إجبار كلّ منهما [٣] على الطلاق.
و يشكل ببطلان الطلاق مع الإجبار، و يحتمل فسخ الحاكم.
و لو اختارت نكاح أحدهما فالأقرب أنّه يجدّد نكاحه بعد فسخ الآخر، فإن أبت الاختيار لم تجبر. و كذا لو أبت نكاح من وقعت له القرعة، لعدم العلم بأنّه زوج. و كذا لو جهل كيفيّة وقوعهما، أو علم أنّ أحدهما قبل الآخر لا بعينه،
[١] قاله الشيخ في النهاية: ج ٢ ص ٣١٧، و ابن البرّاج في المهذّب: ج ٢ ص ١٩٦.
[٢] في (ه): «المشيئة إليه».
[٣] في (م): «كلّ واحد فيهما».