قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٩ - المطلب الثالث في الرقّ
و إن لم يكن ممّن ينعتق لم ينعتق و ورثه الحرّ و إن بعد كأخ مملوك مع ضامن جريرة.
و لا خلاف في فكّ الأبوين، و الأقرب في الأولاد ذلك، و كذا باقي الأقارب على إشكال. و قيل [١]: الزوجان كالأقارب.
فلو خلّف زوجة فقصر الربع عن ثمنها و تفي التركة به، ففي الشراء إشكال.
و أمّ الولد تنعتق من نصيب ولدها و لا ترث.
و كذا المدبّر لا يرث من مدبّره مع وحدة الوارث، و لا المكاتب المشروط، و المطلق الّذي لم يؤدّ شيئا.
و لو خلّف ولدا نصفه حرّ و أخا فالمال بينهما نصفان.
و لو انعتق ثلثه فله ثلث المال. و هكذا لا يمنع بجزئه الحرّ من بعد على إشكال.
فروع:
[الأول]
أ: إن كان المعتق بعضه ذا فرض أعطي بقدر ما فيه من الحرّيّة من فرضه. و إن كان يرث بالقرابة نظر ما له مع الحرّيّة الكاملة فأعطي بقدر ما فيه منها.
و لو تعدّد من يرث بالقرابة كابنين نصفهما حرّ احتمل أن تكمّل الحرّيّة فيهما، بأن تضمّ الحرّيّة من أحدهما إلى ما في الآخر منها، فإن كمل منهما واحد ورثا جميعا ميراث ابن حرّ، لأنّ نصفي شيء شيء كامل، ثم يقسّم ما ورثاه بينهما على قدر ما في كلّ واحد منهما.
فإن كان ثلثا أحدهما حرّا و ثلث الآخر حرا كان ما ورثاه بينهما أثلاثا.
و إن نقص ما فيهما عن حرّ كامل ورثا بقدر ما فيهما من الحرّيّة. و يحتمل عدم التكميل، و إلّا لم يظهر للرقّ أثر، و كانا في ميراثهما كالحرّين.
و لو كان أحدهما يحجب الآخر فالأقرب عدم التكميل فيه، لأنّ الشيء لا يكمّل بما يسقطه، و لا يجمع بينه و بين ما ينافيه.
[١] قاله الشيخ في النهاية: كتاب المواريث و الفرائض ج ٣ ص ٢٤١.